تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
شرح
خلافها وإن وردت بها من طرقهم ( ع ) روايات أيضا تدل على بعض هذه الأقوال إلَّا أنّها كلَّها محمولة على التقية أو مطرحة لعدم العمل بها من أحد من الإمامية ، ولذا ذكر الشيخ ( ره ) في النهاية بعد اختيار أنّ أكثره عشرة أيام : وقد رويت روايات مختلفة في أقصى مدّة النفاس من ثمانية عشر يوما إلى عشرين وإلى ثلاثين يوما وإلى أربعين وإلى شهرين والعمل على ما قدّمناه ( انتهى ) . وذكر الصدوق ( ره ) في الفقيه أنّ الأخبار التي رويت في قعودها أربعين وما زاد إلى أن تطهر كلَّها معلولة وردت للتقية لا يفتي بها إلَّا أهل الخلاف ( انتهى ) . ويظهر من هذه العبارة وجود قول آخر فيهم وهو عدم حدّ له بل هو إلى أن تطهر ولكن لم نجد هذا القول لأحد منهم ولم ينقله العلَّامة أيضا مع استقصائه نقل الأقوال ولا الشيخ والسيّد في الخلاف والانتصار والناصريات ، وحيث أن الأخبار الواردة بهذه التقديرات غير معمولة عليها فلا نطيل بذكرها تفصيلا ويكفي الإشارة الإجمالية . وامّا علمائنا الإماميّة فقد اختلفت كلماتهم أيضا ولكن لم يقل بأكثر من أحد وعشرين يوما أحد منهم وإن اختلفوا في أقلّ منه فعن ابن أبي عقيل كما في المعتبر والمنتهى أحد وعشرون يوما ونسب إلى السيد المرتضى وابن الجنيد ومحمّد بن علي بن بابويه وسلَّار كونه ثمانية عشر يوما ، والمشهور هو عشرة أيام . ويظهر من العلَّامة قولان آخران : ( أحدهما ) التفصيل بين المبتدئة فعشرة أيام وبين ذات العادة فأيّام عادتها