تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
[ 1 ] وأكثره عشرة أيام وإن كان الأولى مراعاة الاحتياط بعدها أو بعد العادة إلى ثمانية عشر يوما من الولادة .
شرح
ابن الحسن فقد حكى أنّه حدّه بساعة وعن أحمد أقلَّه يوم وليس شيئا لأنّ الشرع لم يقدّره فيرجع إلى الوجود ، وقد حكى أنّ امرأة ولدت على عهد رسول اللَّه ( ص ) فلم تر دما فسمّيت الجفوف ( انتهى ) ، فلا شبهة في أصل المسألة وإن كانت قليلة الفائدة لندرة تحقّق تولَّد في الخارج لم يكن معه شيء من الدم ولو قطرة لأنّ المفروض أنّ الدّم الخارج مع الولد نفاس ولو لم يخرج بعد انفصال الولد شيء هذا كلَّه في الأقلّ . [ 1 ] وامّا حدّ الأكثر فقد اختلف فيه كلمات علماء الفريقين ، أمّا العامة فظاهر ما نقل عنهم أنّ أكثر النفاس لا يكون أقل من أربعين وإن اختلفوا في أكثر من ذلك ، فعن أبي حنيفة والثوري وأحمد وإسحاق وأبي عبيدة إنّه أربعون يوما ونسبه في البداية إلى أكثر أهل العلم ونقل عن قوم اختصاصه بالأنثى ، وأمّا الذكر فأكثره له ثلاثون يوما . وعن الحسن البصري أنّه خمسون يوما . وعن الشافعي ومالك وأبي ثور وداود وعطاء والشعبي وعبد اللَّه بن الحسن العنبري وحجاج بن أرطاة ستون يوما . وعن ليث بن سعد انّه سبعون يوما ، ولكن يظهر من الانتصار انّه ليس قوله بل هو الحاكي عن بعض الناس حيث قال بعد نقل الستين والأربعين : وحكى الليث انّ في الناس من يذهب إلى أنّه سبعون يوما ( انتهى ) . وهذه الأقوال تخريص في أحكام اللَّه تعالى لا دليل عليها سوى بعض ما يتوهم من بعض الاستحسانات الظنيّة الناقصة وإجماع أهل البيت ( ع ) على