مسألة 1 - ليس لأقل النّفاس حدّ بل يمكن أن يكون مقدار لحظة بين العشرة ولو لم تر دما فليس لها نفاس أصلا ، وكذا لو رأته بعد العشرة من الولادة .
شرح
لإطلاق الدليل بالنسبة إلى الفرد المنصرف عنه كما نبّهنا ذلك مرارا من أن وجود الفرد النادر يقتضي عدم اختصاص الدليل بذلك الفرد لا عدم شموله به .
فلا يبعد أن يقال حينئذ باعتبار انقضاء أقل الطهر فيه أيضا ، ولقد راجعت بعد تنبّهي هذا كتاب الخلاف للشيخ فاستدل في المسألة بعين ما استدللنا عليه حيث قال :
والأخبار التي وردت بأن أقل الطهر عشرة أيام تتناول هذا الموضع لأنّها عامّة في الطهر عقيب الحيض وعقيب النفاس ( انتهى ) .
وتمسّك أيضا برواية عبد اللَّه بن المغيرة الآتية في أكثر النفاس لكن في دلالتها تأمّل .
نعم ، لو لم يكن المجموع ممّا رأته بصفة دم الحيض قبل الولادة مع ما رأته بعد الولادة بعنوان النفاس زائدا على العشرة فالظاهر عدم الإشكال في كون المجموع بحكم حيض واحد ويأتي أيضا من الماتن ( ره ) في المسألة الرابعة نسبة اعتبار أقلّ الطهر بين الحيض السابق والنفاس إلى المشهور وإن كان في صحّة النسبة أيضا تأمّل لكنّه أيضا ممّا يؤيّد ما ذكرنا من استفادتهم ذلك من الأدلة لا إنّه كان لدليل خاص ، واللَّه العالم .
( مسألة 1 ) قد عرفت أنّ النفاس اسم لدم الولادة لا نفسها كما هو المتراءى من بعض أهل اللغة ويتفرّع عليه أنّه إذا لم يخرج منها دم بعد الولادة ولو قطرة أو أقلّ لو فرض وقوعه فليس عليها غسل ولا يترتّب عليها أحكام دم النفاس ومنه يظهر أيضا لو خرج منها دم فهو محكوم بالنفاس ولو كان قليلا جدا .