تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
[ 1 ] وأمّا الدم الخارج قبل ظهور أوّل جزء من الولد فليس بنفاس .
شرح
وكيف يتصوّر الشك فيها مع أنّها أمر غير خفيّ على النساء إلَّا أن يكون المراد هو الشكّ في سقط مضغة أو علقة يسيرة كما يؤيّد هذا الاحتمال عطفه عليه بقوله : ( أو في كون الساقط مبدء نشوء الإنسان ) ، فتأمّل . وكيف كان فالمناسب هو التفصيل الذي ذكرناه في هذا المشكوك كما فصّله الماتن ( ره ) بالنسبة إلى الدم الذي يخرج قبل الولادة ولا وجه أعرفه لتخصيص التفصيل - الذي ذكره - بالدم الذي يخرج قبل الولادة من كونه محكوما بالحيض ان اجتمع شرائطه وغيره ممّا ذكره دون الدم الذي يخرج مع ما هو مشكوك الآدمي ، فتأمّل لعلَّك تجد له وجها . [ 1 ] وكيف كان فما ذكره ( ره ) من عدم كون الدم الذي يخرج قبل الولادة نفاسا فقد عرفت من الخلاف عدم الخلاف في ذلك مضافا إلى ظهور التعاريف المذكورة في ذلك . نعم ، ما يظهر من المعتبر من كونه محكوما بالاستحاضة مستدلا بعدم اجتماع الحمل المستبين مع الحيض قد عرفت ما فيه في محلَّه مفصّلا وقلنا هناك أنّه لولا الأخبار لكان مقتضى القاعدة أولوية اجتماع الحمل المستبين مع الحيض مع غير المستبين ، فراجع . وقد ذكرنا هناك أيضا ما في دعوى الإجماع في ذلك كما في بعض مواضع الخلاف ، هذا كلَّه مضافا إلى ما رواه عمّار عن أبي عبد اللَّه الدال على كون دم الطلق دم نفاس مع انّ الطلق عبارة عن وجع الولادة بحيث يعبّر عنه بدم الولادة باعتبار ما يكون نظير قوله تعالى : « أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً » ( 1 )( 1 ) يوسف / 36 .ومع ذلك قد حكم بعدم