[ 1 ] بل ولو كان مضغة أو علقة بشرط العلم بكونها مبدء نشوء الإنسان .
[ 2 ] ولو شهدت أربع قوابل بكونها مبدء نشوء الإنسان كفى .
شرح
[ 1 ] نعم ، يمكن أن يستشكل في مثل المضغة أو العلقة للشك في صدق الولد والمفروض أنّ النفاس دم الولادة اللَّازم منه كون ما يخرج الدم بعده أو معه مصداقا للولد إلَّا أن يقال بالصدق ولو بالتسامح أو مجازا شائعا .
ويؤيّده قوله تعالى : « فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ » . .
( 1 )( 1 ) الإنسان / 3 .الآية ، حيث عبر تعالى بالإنسان قبل بيان إكمال خلقته ، فتأمّل .
قال في التذكرة : لا يشترط في الولد الحياة ( التمامية - خ ل ) فلو ولدت مضغة أو علقة بعد أن شهدت القوابل انّه لحمة ولد ويتخلَّق منه كان الدم نفاسا بالإجماع لأنّه دم جاء عقيب حمل أمّا النطفة والعلقة المشتبهة فلا اعتبار بهما لعدم تيقّن الحمل فيكون حكمه حكم دم الحامل ( انتهى ) ، ولولا الإجماع المدّعى لأمكن الخدشة فيه بما ذكرنا .
[ 2 ] وامّا ما ذكره الماتن ( ره ) من شهادة أربع قوابل فهو الذي مقتضى الأخبار العامة الواردة في أن شهادة النساء على ضعف شهادة الرجال ، فتأمّل ، حتّى لا تتوهّم دلالة غير واحد من الأخبار على قبول شهادة النساء في العذرة والمنفوس ، وكلّ ما لا ينظر إليه الرجال من غير تقييد بالعدد المذكور فإنّها قد وردت في قبول أصل شهادة النساء وحدهن فيما ذكر من الأمور في مقابل ما لا يقبل فيه شهادتهنّ وحدهن من الحقوق المالية أو لا يقبل أصلا ولو مع الانضمام كحقوق الآدمي التي ليست مالا على قول كالردة والقذف ونحوهما .