فصل
في النّفاس
وهو دم يخرج مع ظهور أوّل جزء من الولد أو بعده قبل انقضاء عشرة أيّام من حين الولادة ، سواء كان تام الخلقة أو لا كالسقط وإن لم تلج فيه الروح .
شرح
فصل
في النفاس
يظهر من كلمات أهل اللَّغة أنّه عبارة عن الولادة ، ففي النهاية لابن الأثير :
يقال نفست المرأة ونفست فهي منفوسة ونفساء : إذا ولدت ، فأمّا الحيض فلا يقال فيه إلَّا نفست بالفتح ومنه الحديث أنّ أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر والنفاس ولادة المرأة إذا وضعت ( إلى أن قال ) وقد نفست المرأة تنفس بالفتح إذا حاضت ، وقد تكرّر ذكرها في الحديث بمعنى الولادة والحيض ( انتهى ) .
وفي المجمع : والنفاس بالكسر ولادة المرأة إذا وضعت فهي نفساء وقد نفست المرأة كفرح والولد منفوس ، ومنه الحديث : المنفوس لا يرث شيئا حتّى يصيح ( انتهى موضع الحاجة ) . وقد عرفت من النهاية إطلاقه على عدم الحيض أيضا ، والظاهر أنّ قوله فيها ومنه الحديث : أنّ أسماء . . إلخ أي ممّا يكون النفاس بمعنى الولادة الحديث . . إلخ لا أنّه تفريع على قوله فامّا الحيض . . إلخ .
هذا ولكن يظهر من كلمات الفقهاء استعماله في معنى غير هذين المعنيين وهو كونه بمعنى الدم أو دم الولادة لا الولادة .