تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
مسألة 23 - قد يجب على صاحبة الكثيرة ، بل المتوسطة أيضا ، خمسة أغسال
شرح
وامّا الثالث فإن فرضنا أن حدث الاستحاضة أكبر من حدث مسّ الميت كما لا يبعد فجواز الاستيناف بعد إتمامه وعدم جوازه مبني على أنّه هل يسقط الأصغر بنيّة الأكبر ولو لم ينوه أم لا ، فعلى الأوّل لا وجه لغسل المسّ لفرض سقوطه حينئذ قهرا . إن قلت : هذا فيما إذا كان ذمّتها مشغولة قبل الشروع بهما معا لا مثل المقام الذي حدث سبب الأصغر في الأثناء . قلت : بعد فرض كونه يرجع إلى عدم تأثير الثاني في حدوث حدث آخر فيكتفى به من دون وجوب الإعادة لكنّه بمعزل من التحقيق فإنّ الأسباب المختلفة مؤثرة في مسبّباتها مطلقا ، غاية ما في الباب أنّ السبب الثاني الذي هو الأصغر لا يؤثّر في بطلان العمل السابق لا أنّه لا يؤثّر في إيجاد مسبّبه فالأقوى فيه أيضا الجواز . فتحصّل انّه إذا حدث لها في أثناء الغسل سبب آخر له تتخيّر بين الاستيناف وإتيانهما متداخلين وبين إتمامه والاستيناف للثاني . وامّا ما ذكره الماتن ( ره ) من تقييد جواز الاستيناف بما إذا لم يناف المبادرة إلى الصلاة بعد غسل الاستحاضة فلم نجد له وجها لأنّ ما دلّ على لزوم المبادرة إلى الصلاة بعد الغسل يراد به عدم إتيان فعل آخر غير الغسل . وبعبارة أخرى : ما هو القادح ؟ هو تخلَّل زمان يستمر فيه الدم الذي يوجب حدوث حدث آخر ولو في الباطن ، وهذا المعنى لا ينافي الغسل ، بل يلائمه ، كما لا يخفى . ( مسألة 23 ) قد تقدّم أنّ المناط في وجوب الغسل هو خروج الدم قبل