مسألة 19 - يجوز للمستحاضة قضاء الفوائت مع الوضوء والغسل وسائر الأعمال لكل صلاة ، ويحتمل جواز اكتفائها بالغسل للصلوات الأدائية لكنّه مشكل ، والأحوط ترك القضاء إلى النقاء .
مسألة 20 - المستحاضة تجب عليها صلاة الآيات وتفعل لها كما تفعل لليوميّة ولا تجمع بينهما بغسل وإن اتفقت في وقتها .
شرح
ومن هنا يعلم ما في حكمه ( ره ) بجواز الاكتفاء بغسل واحد للصلاة أو مسّ كتابة القرآن من الاشكال بل اللَّازم امّا الحكم بكفاية الوضوء الواحد لهما أيضا أو عدم كفاية الغسل الواحد ، وأمّا قوله ( ره ) : ( نعم ، إذا أرادت التكرار يجب تكرار الوضوء والغسل ) فقد تقدّم في ذيل المسألة السابقة فلا نعيد .
( مسألة 19 و 20 ) يترتّب على المسألة المتقدّمة جواز إتيان المستحاضة ما فاتها ولو في حال الطهارة مع تجديد الوضوء لكلّ صلاة وهل يجب تكرار الغسل أيضا أم يجوز أن تكتفي بغسل واحد لكلّ صلاتين ؟ الأظهر هو الثاني لإطلاق قوله ( ع ) وتجمع بين الصلاتين بغسل وأي فرق بين هذا الإطلاق وبين إطلاق قوله ( ع ) : ( وتتوضّأ لكلّ صلاة ) حيث تمسّك غير واحد بإطلاق الثاني على وجوب الوضوء لكلّ صلاة ولو نافلة ، وامّا احتمال جواز الاكتفاء بالغسل الذي قد أتت به للصلوات الأدائية ففي غاية البعد بالنسبة إلى الكثيرة .
نعم ، يمكن أن يقال بكفاية الغسل الواحد في المتوسطة لكلّ صلاة يصلَّيها في كلّ يوم ولو كان أياما متعدّدة قضاء لإطلاق بعض الأخبار بأنّها تغتسل لكلّ يوم مرّة وهذا بخلاف أدلَّة غسل الكثيرة فإنّه قد عبّر فيها بقولهم ( ع ) : ( تغتسل لكلّ صلاتين ) فالأقوى عدم جواز الاكتفاء به فيها وجوازه في المتوسطة بالشرط المذكور ، ومن العجب أنّه ( ره ) قد حكم في المسألة اللَّاحقة بعدم جواز الاكتفاء