تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
وأمّا المسّ فيتوقّف على الوضوء والغسل ويكفيه الغسل للصلاة . نعم ، إذا أرادت التكرار يجب تكرار الوضوء والغسل على الأحوط ، بل الأحوط ترك المس لها مطلقا .
شرح
وباقي كلمات الفقهاء ومنهم الشيخ ( ره ) في سائر كتبه كالروايات هو الإطلاق ، وبهذا يمكن أن يقال بإعراض المشهور عنها مضافا إلى عدم الفرق بين الطواف ودخول الكعبة لعدم ثبوت كون داخل الكعبة أكثر احتراما من خارجها بل يمكن دعوى العكس ، ولذا يكره الصلاة في داخل الكعبة دون حولها والكراهة في العبادات كما قرّر في محلَّه عبارة عن أولوية تركها بهذا النحو المخصوص أو قلَّة ثوابها على هذا النحو أو أكثرية ثوابها لغير هذا النحو وعلى أي تقدير يقتضي كون احترام الخارج أشدّ . وأمّا سائر ما ذكره الماتن ( ره ) من مثل قراءة العزائم أو مسّ كتابة القرآن فلم نجد له نصّا بالخصوص كما تقدّم في المسألة السابقة . نعم ، يمكن أن يستدلّ لهما بقوله تعالى : « لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » ( 1 )( 1 ) الواقعة / 79 .بناء على كون حدث الاستحاضة من الحدث الأكبر والمحدث بالأكبر لا يجوز له أن يقرء سور العزائم أو مسّ الكتابة . وأمّا ما ذكره الماتن ( ره ) بقوله ( ره ) : ( ولا يجب لها الغسل مستقلا بعد الأغسال الصلاتية ) فقد تقدّم في ذيل المسألة الأولى ما ينفع هنا ، فراجع . وحاصله عدم الفرق بين أدلة الوضوء وأدلة الغسل بحسب اللسان فالفرق بينهما بالحكم بوجوب التجديد في الأوّل دون الثاني تحكم .