مسألة 18 - المستحاضة الكثيرة والمتوسطة إذا عملت بما عليها جاز لها جميع ما يشترط فيه الطهارة حتّى دخول المساجد والمكث فيها وقراءة العزائم ومسّ كتابة القرآن ، ويجوز وطئها ، وإذا أدخلت بشيء من الأعمال حتّى تغيير القطنة بطلت صلاتها ، وأمّا المذكورات سوى المسّ فتتوقف على الغسل فقط ، فلو أخلَّت بالأغسال الصلاتية لا يجوز لها الدخول والمكث والوطء وقراءة العزائم على
شرح
ولعلَّه أيضا مراد الماتن ( ره ) وإلَّا فلا دليل على تكرار الوضوء إذا مس القرآن بأصابعه الخمسة متعاقبة خمس مرات وكيف كان إنّما يجب الوضوء لما هو مشروط بالطهارة وجودا لا كمالا فيجوز لها الدخول في المساجد من غير تجديد الوضوء وإن كان يستحب لها ذلك كما تقدّم في غايات الوضوء .
لا يقال أن قوله ( ع ) في رواية معاوية بن عمّار المتقدّمة في المسألة الأولى من هذا الفصل : ( وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضّأت ودخلت المسجد وصلَّت كلّ صلاة بوضوء ) يدلّ على أنّ للوضوء تأثيرا في الجواز الدخول في المسجد .
فإنّه يقال أن هذا التوهم ناش من جعل قوله ( ع ) : ( توضّأت ) مقدّمة لقوله ( ع ) :
( ودخلت المسجد ) وليس لذلك بل المراد بقرينة صدر الرواية أنّه يجوز لها دخول المسجد من غير احتياج إلى الغسل كما يعلم ذلك بالتأمّل في صدر الرواية ، فراجع وتأمّل .
( مسألة 18 ) المشهور أن المستحاضة إذا عملت بما عليها صارت بحكم الطاهر في جواز ترتيب آثار جميع ما يشترط فيه الطهارة من الحدث الأصغر كما تقدّم في المسألة السابقة في القليلة أو الأكبر كالدخول في المساجد والمكث فيها والجواز في المسجدين في المتوسطة والكثيرة ، ويستفاد جملة منها بالخصوص من الروايات :