يجب عليها ذلك لكل مس على الأحوط ، نعم لا يجب عليها الوضوء لدخول المساجد والمكث فيها بل ولو تركت الوضوء للصلاة أيضا .
شرح
الأعمال التي مشروطة بالطهارة كذلك أيضا لعدم الفرق فكأنّه يفهم من أدلة وجوب الوضوء لكلّ صلاة إنّ كلّ عمل مستقل يشترط فيه الطهارة يجب فيه الوضوء كالطواف ومسّ كتابة القرآن .
نعم ، الظاهر أن صلاة الطواف جزء من الطواف فيكفي وضوء واحد لهما إلَّا أن يقال أن قوله ( ع ) : ( لكلّ صلاة وضوء ) ظاهر في أن كلّ عمل له نيّة مستقلَّة بحيث يوجد في الخارج مستقلا له وضوء ، ولذا تقدّم من الماتن ( ره ) الحكم بوجوب الوضوء لكلّ ركعتين من النافلة فصلاة الطواف وإن كانت بحسب الواقع من متمّمات الطواف إلَّا أنّها ظاهرا عمل مستقل وأي فرق بين الفراغ من صلاة الظهر والدخول في العصر وبين الفراغ من الطواف والأخذ بصلاة الطواف في وجوب الوضوء ثانيا في الأوّل دون الثاني .
وما تقدّم من الإشكال في النوافل من كون مجموع نافلة الظهر أو العصر عمل واحد غير جار هنا لعدم كون الجامع بين الطواف وركعتيه ، ولذا يذكرونهما متعاطفين ولا يكتفون عن ذكر الركعتين بذكر الطواف ، وهذا بخلاف النوافل .
نعم ، يمكن أن يستشكل في المسّ بأنّه ليس عملا مستقلا مرغبا فيه من طرف الشارع بحيث كان مسّ المصحف من المستحبات وإن ورد الثواب في النظر إليه وحفظه في البيت ولكن لا يحضرني الآن رواية تشتمل على ذكر الثواب لمسّ كتابة القرآن ، فراجع وتتبع فلا يبعد أن يقال أنّ المناط في تكرار الوضوء بتكرار المسّ هو الأعراض وعدمه ، فتأمّل .