[ 1 ] وأمّا إن كان بعد الشروع قبل تمامها فعليها الاستيناف والعمل على الأعلى حتّى إذا كان الانتقال من المتوسطة إلى الكثيرة فيما كانت المتوسطة محتاجة إلى الغسل وأتت به أيضا فيكون أعمالها حينئذ مثل أعمال الكثيرة ، لكن مع ذلك يجب الاستيناف وإن ضاق الوقت عن الغسل والوضوء أو أحدهما تتيمّم بدله وإن ضاق عن التيمّم أيضا استمرت على عملها لكن عليها القضاء على الأحوط ، وإن انتقلت من الأعلى إلى الأدنى استمرت على عملها لصلاة واحدة ثمّ تعمل عمل الأدنى ، فلو تبدلت الكثيرة متوسطة قبل الزوال أو بعده قبل صلاة الظهر تعمل للظهر عمل الكثيرة فتتوضّأ وتغتسل وتصلَّي لكن للعصر والعشائين يكفي الوضوء وإن أخّرت العصر عن الظهر أو العشاء عن المغرب ، نعم لو لم تغتسل للظهر ، عصيانا أو نسيانا ، يجب عليها للعصر إذا لم يبق إلَّا وقتها وإلَّا فيجب إعادة الظهر بعد الغسل وإن لم تغتسل لها فللمغرب وإن لم تغتسل لها فللعشاء إذا ضاق الوقت وبقي مقدار إتيان العشاء .
شرح
كثيرة فعملت عمل المتوسطة .
[ 1 ] وإنّما الكلام فيما إذا انتقلت في أثناء الصلاة ، والظاهر وفاقا للماتن ( ره ) وجوب الاستيناف لما ذكرنا من وجوب الوضوء لكلّ صلاة وجواز الاكتفاء به إنّما هو للتعبّد تسهيلا عليها وإلَّا فمقتضى القاعدة وجوب وضوءات عديدة لكلّ صلاة لفرض استمرار دمها إلَّا إذا انقطع انقطاع فترة .
وامّا إذا انتقلت من القلَّة إلى التوسط مثلا فلا دليل على جواز الاكتفاء بما عملته للحالة الأولى ، بل الدليل على خلافه وهو إطلاق ما دلّ على وجوب الغسل في كلّ يوم مرّة وكذا الكلام بالنسبة إلى التوسط والكثرة فيجب عليها العمل بوظيفتها من حين حدوث الحالة الثانية من الغسل أو التيمّم كما فصّله