شرح
إلى أنّ ما دلّ على وجوب الأعمال المخصوصة قبل الانقطاع فإنّما هو ما دامت مستمرة الدم ويكون تلك الأعمال عذرية يشترط بقاء العذر فيها إلى آخر الوقت فإذا فرض زواله في الأثناء أو بعدها فيعمل بمقتضى القاعدة نظير المسلوس الذي ينقطع عذره ويصير صحيحا يتمكَّن أن يصلَّي بلا تقطير بول .
ولكن يرد عليه ( أوّلا ) إطلاق ما دلّ على أنّها تصلَّي مع الوضوء أو الغسل والاكتفاء بذلك فإنّه يشمل المقام مع عدم التعرّض في شيء من الأخبار لوجوب الإعادة . ( وثانيا ) قوله ( ع ) في رواية إسماعيل الجعفي المتقدّمة في مسألة الاستظهار :
( فلا تزال تصلَّي بذلك الغسل حتّى يظهر الدم على الكرسف فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف ) :
ظاهر في أنّ ظهور الدم يوجب إعادة الغسل فقط ولم يأمرها ( ع ) بإعادة الصلاة التي صلَّتها قبل ظهور الدم .
ونحوها في الدلالة قوله ( ع ) في رواية يونس بن يعقوب : ( فإن ظهر على الكرسف زادت كرسفا في وقت كلّ صلاة ) ، لشمول إطلاقها لما إذا صلَّت ثمّ ظهر الدم .
هذا مضافا إلى قاعدة الاجزاء والإعادة تحتاج إلى دليل ومجرّد كون حدث الاستحاضة نظير سائر الأحداث لا يوجب وجوب إعادة ما أتت به على طبق تكليفها .
فالأقوى عدم وجوب الإعادة إذا كان الانقطاع بعد العمل وامّا إذا كان في الأثناء فعدم وجوبها أيضا وإن كان له وجه يعلم ممّا ذكرنا وقد قوّاه العلَّامة في المنتهى إلَّا أن الأحوط الإتمام ثمّ الإعادة للاحتمال الذي ذكرناه .