تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
[ 1 ] وإن كان انقطاع فترة واسعة فكذلك على الأحوط وإن كانت شاكة في سعتها أو في كون الانقطاع لبرء أم فترة لا يجب عليها الاستئناف أو الإعادة إلَّا إذا
شرح
نعم ، يبقى الكلام في أنّها هل تغتسل بعد انقطاع الدم مضافا إلى الأغسال التي كانت تأتي بها قبل الانقطاع أم يجوز الاكتفاء بها فيكون الأغسال نظير الوضوءات المسبّبة عن النواقض ؟ وجهان مبنيان على أنّ حدث الاستحاضة الذي يوجب غسلا واحدا أو أغسالا متعدّدة في حكم الحدث الأكبر أو الأصغر ؟ ظاهر المتن هنا وصريحه في المسألة السادسة العشرة الآتية هو الأوّل ، بل يظهر من كلماتهم أن المستحاضة مطلقا إذا انقطع عنها الدم ينتقض ما كانت فعلته قبل الانقطاع من الوضوء والغسل فيجب عليها وضوء آخر أو غسل آخر للانقطاع وهو الذي حكاه في المنتهى عن المبسوط ، بل الظاهر تسالمهم على هذا الحكم حيث يذكرون المسألة من غير ترديد والمسألة وإن لم تكن منصوصة إلَّا أن الظاهر مطابقتها لما يستفاد من النصوص فإنّ ما دلّ على وجوب الوضوء لكلّ صلاة مطلقا أو الغسل في كلّ يوم في المتوسطة أو ثلاثة أغسال في الكثيرة ظاهر في أن ذلك باعتبار استمرار الدم فإذا كان الوضوء السابق إنّما يرفع الحدث السابق ، والمفروض استمراره بعد الوضوء أيضا وإنّ الاستمرار ولو في الباطن يوجب وضوء آخر للصلاة التي بعد هذه الصلاة ، كان اللَّازم وضوء آخر بعد الانقطاع لانتقاضه بمجرّد خروجه من الصلاة بل قبلها ، غاية الأمر اكتفى الشارع بوضوء واحد لكلّ صلاة امّا تسهيلا للحكم أو غير ذلك من الحكم والمصالح وهكذا الكلام في الغسل الواحد في المتوسطة أو الأغسال الثلاثة في الكثيرة فالأقوى ما هو المشهور . [ 1 ] ولعلَّك من هنا تقدر على وجه ما ذكره الماتن ( ره ) من وجوب الإعادة إذا