تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
شرح
وعلى الثالث : يصحّ مطلقا ولو علمت أنّه ينقطع ظاهرا وباطنا ، وهذا أردأ الوجوه لمخالفته لظواهر أخبار وظائف المستحاضة فإن ظاهرها سببيّة خروج الدم لهذه الوظائف وارتفاع أثره بعدها فيكون نظير سائر النواقض فيبقى الاحتمالان . والظاهر كونه حدثا مطلقا ما لم ينقطع انقطاع برء لا طلاق ما دلّ على أنّها تتوضّى لكلّ صلاة فيشمل ما لو لم يخرج بعد الصلاة منها شيء من الدم فلا يكون للحكم بوجوب الوضوء حينئذ وجه إلَّا لكونه مستمرا باطنا ، بل الظاهر أنّ سوق الأخبار للتنبيه على ذلك وعدم توهم أنّه يجب الوضوء إذا خرج الدم إلى الظاهر ، بل يجب مطلقا . نعم ، ظاهر بعض الأخبار أنّ لظهور الدم دخلا لوجوب الغسل مثل ما تقدّم في مسألة الاستظهار من قوله ( ع ) في رواية إسماعيل الجعفي فلا تزال تصلَّي بذلك الغسل حتّى يظهر الدم على الكرسف فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف ، ولعلّ هذا باعتبار دلالته على بقائها على حالة التوسط لا لكون الظهور دخيلا في وجوب الغسل وإلَّا يلزم أن لا يجب عليها غسل إذا لم يظهر على الكرسف ولو كانت مسبوقة بالتوسط مع إطلاق النص والفتوى على وجوب الغسل عليها مطلقا ، فتأمّل ، حتّى لا تتوهم أنّ هذا ينافي ما تقدّم من وجوب الاختبار قبل كلّ صلاة والعمل بمقتضاها فإن ذلك فيما إذا أمكن الاختبار وامّا إذا لم يمكن أو اختبرت وكانت شاكة في انتقالها من حال أخرى يجب عليها العمل بمقتضى الحالة السابقة كما تقدّم في المسألة الرابعة . فتحصّل أنّ الأقوى وجوب التأخير مطلقا إذا علمت انقطاع دمها مطلقا لتمكَّنها