تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
شرح
والنهاية . خامسها - عدم اشتراط شيء من ذلك ، وهو محتمل عبارة المبسوط المتقدّمة حيث نسب الرواية إلى أصحابنا وتبعه في هذا الترديد في المعتبر وأحد موضعي المنتهى فالقدر المتيقّن من جميع هذه الأقوال غير الأخير اعتبار الأغسال النهارية إذا كانت استحاضتها كثيرة ، وأمّا إذا كانت متوسطة فلا . وحيث أنّ مستند الأقوال هي ما تقدّم من مكاتبة علي بن مهزيار : والقدر المتيقّن منها لو لم يكن ظاهرها هو ما إذا وجب عليها الغسل لكلّ صلاتين كما هو ظاهر قوله في السؤال : من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين ، وكذا ظاهر رواية يونس المتقدّمة كما تقدّم بيانه هو ذلك كان اللَّازم الاقتصار عليه . نعم ، يبقى الاشكال المعروف على المكاتبة من اشتمالها على عدم وجوب قضاء الصلاة وهو مدفوع بأن اشتمال الخبر على ما يكون مطابقا للقاعدة ولخلافها لا يوجب ردّ ما يكون مطابقا لها أيضا بعد تحقّق الإجماع القطعي على عدم العمل بالشقّ الآخر ، فإذا أخبرك عادل بأنّه يجب إكرام العالم والجاهل مع الإجماع على عدم وجوب إكرام الجاهل لا يوجب ذلك سقوط الخبر عن حجّيته بالنسبة إلى إكرام العالم وكونها مكاتبة يندفع أيضا بانجبارها بالشهرة . نعم ، يبقى الكلام في اشتراط الغسل في المتوسطة ، والظاهر عدم الدليل عليه لإمكان أن يكون مورد سؤال المكاتبة هو في الكثيرة ، وهو يكفي في سقوط الخبر عن الإطلاق ، ومنه يظهر عدم دخالة الوضوءات مطلقا فيها قطعا كما ادّعاه في صوم المنتهى وطهارة الذكرى والروض ، واختاره أكثر المتأخّرين بل