تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
إن قلت : لعلّ نظره إلى ما رواه يونس عن غير واحد سألوا أبا عبد اللَّه ( ع ) وقد تقدّمت مع طولها . قلت : لا دلالة فيها أيضا على هذا الحكم بإطلاقه بل الظاهر منها أيضا من حيث وجوب الصوم عليها مع الاغتسال هو المستحاضة الكثيرة . فإن الذي يمكن أن يستشهد بها لذلك هو ما نقله ( ع ) عن النبي ( ص ) بقوله ( ع ) : وأمّا السنة الثالثة فهي التي ليس لها أيام متقدّمة ولم تر الدم قطَّ ورأت أوّل ما أدركت فاستمر بها فإنّ سنة هذه غير سنة الأولى والثانية وذلك إن امرأة يقال لها حمنة بنت جحش أتت رسول اللَّه ( ص ) فقالت : إنّي استحضت حيضة شديدة ، فقال لها : احتشي كرسفا ، قالت : إنّه أشدّ من ذلك إنّي أثجّه ثجّا ، فقال : تلجّمي وتحيّضي في كلّ شهر في علم اللَّه ستة أيام أو سبعة أيام ثمّ اغتسلي غسلا وصومي ثلاثة وعشرين أو أربعة وعشرين واغتسلي للفجر غسلا . . إلخ ما تقدّم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، قطعة من حديث 3 من أبواب الاستحاضة ج 2 ، ص 547 .. ولا يخفى أنّ قوله ( ص ) : « وصومي ثلاثة وعشرين يوما » محمول على الكثيرة بقرينة قولها له ( ص ) : « إنّي أثجّه ثجّا » ، والثجّ هو السيلان الذي يناسب الكثرة إلَّا أن يقال أنّ قوله ( ص ) : « وصومي . . إلخ » بيان لوظيفتها على تقدير عدم السيلان أيضا بقرينة قوله ( ص ) : « احتشي كرسفا » في جوابها إنّي استحضت حيضة شديدة ، فكأنّها قبل بيانه ( ص ) وظيفتها بالنسبة إلى الصوم بادرت إلى الجواب بقولها إنّي أثجّه ثجّا والشاهد على ذلك أنّ الحكم بالتحيّض بالرجوع