شرح
إلى الستة أو السبعة غير مختصّ بالكثيرة بل هو عام لجميع أقسام المستحاضة .
ومن هنا يمكن أن يقال أنّ جميع ما دلّ على رجوعها إلى الشهور أو أقرانها ثمّ العمل بوظيفتها مشعر بأن عملها ذلك له دخل في صحّة صومها أيضا ، والحاصل أنّ الأمر بالتحيّض في كل شهر ستة أيام أو سبعة ثمّ الصوم ثلاثة وعشرين أعظم شاهد على عدم اختصاص الحكم بما إذا وجب عليها الاغتسال ، بل عام للقليلة أيضا فإذا أخلت بذلك يجب عليها قضائه .
هذا ولكن يرد عليه أيضا أن غاية ما يستدل بها أنّها إذا عملت بجميع وظائفها لصحّ منها الصوم وأمّا إذا لم تأت ببعضها فلا دلالة فيها على بطلان صومها ووجوب القضاء .
نعم ، الظاهر دلالتها على دخالة الأغسال الثلاثة في صحّة صومها حيث أنّه ( ص ) عطف على قوله ( ص ) : « وصومي ثلاثة وعشرين يوما » قوله ( ص ) :
« واغتسلي للفجر غسلا . . إلخ » .
وكيف كان فالمسألة محلّ تأمّل كما تردّد في المبسوط والمعتبر والمنتهى في باب الاستحاضة ولكنّه في كتاب الصوم من المنتهى قد جزم بوجوب القضاء لو أخلَّت بالأغسال وجعل صحيحة علي بن مهزيار مؤيّدة للحكم .
نعم ، قد صرّح بصحّة صومها إذا أخلَّت بالوضوء فقط فيما كانت وظيفتها ذلك وبذلك أفتى أيضا في صوم الدروس حيث قال : ويصحّ - أي الصوم - من المستحاضة إذا اغتسلت غسلي النهار ، فلو تركت فكالحائض ( انتهى ) .
وفصّل في الذكرى بين غسل النهار وغسل الليل فحكم باشتراط الصحّة بالأوّل دون الثاني حيث قال : وأمّا الصوم فيكفي فيه الغسل ولو أخلَّت به قضت