تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
وعليه يحمل قوله ( ع ) : ( إن الجنب إذا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة يجزيه ذلك عن غسله ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 26 ، حديث 12 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 502 و 503 .بمعنى انّه إذا ارتمس بقصد الغسل كما أنّ قوله ( ع ) في الأوّل : ( أفض على رأسك . . إلخ ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 26 ، حديث 16 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 502 و 503 .إنّما يراد به بعد كونه ناويا للغسل ، فلا وجه أصلا لاحتمال أن يجوز أن ينوي الغسل بعد وقوعه بأجمعه تحت الماء فيكون نفس الارتماس مقدّمة له بل المتعيّن نيّة الغسل الارتماسي ، بل ليس بناء على ذلك الاحتمال من الغسل الارتماسي الذي هو مورد كلمات الأصحاب قديما وحديثا في شيء ، وقوله ( ع ) : ( ولو أنّ رجلا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزئه ذلك ) ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 26 ، حديث 5 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 502 و 503 .ظاهر في أن نفس الارتماس يجزيه لا ما هو نتيجة الارتماس . نعم ، تأثير هذه النيّة في تحقّق الغسل مراعى بوقوعه بأجمعه تحته ككون تأثير النيّة في الترتيبي مراعى بتمامه . فتحصّل أنّ نيّة الارتماسي كالترتيبي وإنّه تدريجي العمل لكن أثره في الخارج - أعني كونه متطهرا - آني الحصول . ولعمري أنّه لواضح غاية الوضوح ولا يحتاج إلى تكلَّف وتحمّل كما أتعب نفسه الشريعة غير واحد من المتأخرين وإنّما نشأت هذه الشبهة من زمن الشهيد ( ره ) حيث نقل عنه في الألفيّة أنّه حكم بلزوم نيّة الغسل بعد كونه في الماء ببدنه أجمع وقد تأوّل غير واحد كلامه بخلاف ما هو ظاهره . والحاصل أن الأخبار الدالة على الكيفيّتين غير متعرّضة لكيفيّة النيّة فهي على حالها من كون مقتضى القاعدة مقارنتها لأوّل جزء من العمل وأمّا إيجادها