تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
[ 1 ] وكذا لو حرّك بدنه تحت الماء ثلاث مرّات ،
شرح
نحو يحصل به الغسل - بالفتح - ، سواء كان بالصبّ أو الإفاضة أو ارتماسها في الماء ، وكذا الأيمن والأيسر . فمن العجب توهم بعض استنادا إلى بعض الروايات لزوم كون الغسل الترتيبي بأحد الأنحاء المذكورة ولا يصحّ بالارتماس فإنّه مضافا إلى أنّه خلاف الارتكاز مخالف لجملة من الروايات المعتبرة بمطلق الغسل الشامل للارتماس أيضا كقوله ( ع ) في صحيحة زرارة : ( ثمّ تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك ) وقوله في قضية أمّ إسماعيل : ( اغسلي رأسك - إلى أن قال - : وإذا أردت الإحرام فاغسلي جسدك كلَّه ) ويكفيك إطلاق قوله تعالى : « وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا » والروايات البيانيّة بيان لبعض مصاديقه المتعارفة كما مرّ . [ 1 ] بل يمكن أن يقال بكفاية حركة البدن تحت الماء ثلاث مرّات بقصد كلّ واحد من الأعضاء الثلاثة على الترتيب فإنّ معنى الغسل هو إجراء الماء من عضو إلى آخر ، ويؤيّد إطلاق أوامر الغسل من الآية والرواية قوله ( ع ) في صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة : ( فما جرى عليه الماء فقد طهر ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 26 ، حديث 1 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 502 و 503 .وقوله ( ع ) في صحيحة زرارة : ( وكل شيء أمسسته الماء فقد أنقيته ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 26 ، حديث 5 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 502 و 503 .وفي أخرى : ( فما جرى عليه الماء فقد أجزئه ) ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 26 ، حديث 2 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 502 و 503 .. نعم ، يمكن أن يقال أن مجرّد الكون تحت الماء من دون حركة لا يوجب صدق الغسل إلَّا أن يكون الماء متحركا بنفسه فلا يحتاج إليها لما عرفت من أن المناط صدق الغسل المتحقّق بمجرّد جريان الماء من عضو إلى آخر ، فما ذكره
مدارك العروة — صفحة 46 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي