تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
الغسالة نجسة فإذا صبّ الماء على بدنه النجس بقصد الاغتسال من الجنابة يصير نجسا حين وصول الماء إلى البدن والمفروض عدم جريان ماء آخر غير هذا الماء الذي صار نجسا بملاقاة البدن ففي المرتبة المتقدّمة يصير الماء نجسا فيرجع إلى الاختلال بشرائط الماء . والسرّ في ذلك أنّ ما هو المؤثر في رفع أثر الجنابة إنّما هو صدق الغسل الذي هو عبارة عن إجراء الماء من عضو إلى آخر ، كما مرّ مرارا ، وما هو المؤثر في تنجس الماء هو مجرد الملاقاة الملازمة للانفعال والتأثر فالماء قبل أن يصل إلى مرتبة الغسل صار نجسا بملاقاة المحل النجس كما هو المفروض فلا يمكن أن يؤثر في رفع الحدث لاشتراط الطهارة نصا وفتوى في الماء الذي يغتسل ، ولعلّ هذا هو السرّ في عدم تعرّض القدماء هذه المسألة مستقلَّة ولا سئل إمام ( ع ) عنه لكون المسألة من الأمور الارتكازية . هذا مضافا إلى دعوى الإجماع عن غير واحد من المتأخّرين على اعتبار الطهارة وإلى دلالة كثير من الأخبار المتقدّمة في كيفيّة الغسل . ففي صحيحة محمّد بن مسلم : ( تبدء بكفيك فتغسلهما ثمّ تغسل فرجك ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل لمواضع هذه الروايات : باب 26 ، حديث 1 .. وفي صحيحة أبي بصير : ( تصبّ على يديك الماء فتغسل كفيك ثمّ تدخل يدك فتغسل فرجك ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل لمواضع هذه الروايات : باب 26 ، حديث 9 .. وفي موثقة سماعة : ( فليفرغ على كفّيه فليغسلهما دون المرفق ثمّ يده في إنائه ثمّ يغسل فرجه ) ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل لمواضع هذه الروايات : باب 26 ، حديث 8 .. وفي صحيحة حكم بن حكيم : ( ثمّ اغسل ما أصاب جسدك من أذى ) ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل لمواضع هذه الروايات : باب 26 ، حديث 7 ..