تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
شرح
وصامت شهر رمضان كلَّه من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين فهل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب : تقضي صومها ولا تقضي صلاتها إنّ رسول اللَّه ( ص ) كان يأمر فاطمة صلوات اللَّه عليها والمؤمنات من نسائه بذلك . ورواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن علي بن مهزيار ، مثله ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 41 ، حديث 7 من أبواب الاستحاضة ج 2 ، ص 590 .. قال بعد نقلها : إنّما لم يأمرها بقضاء الصلاة إذا لم تعلم أنّ عليها لكلّ صلاتين غسلا ولا تعلم ما يلزم المستحاضة فأمّا مع العلم بذلك فالترك له العمل يلزمها القضاء ( انتهى ) . وفي الفقيه : وروي عن علي بن مهزيار قال : كتبت إليه وذكر مثله إلَّا أنّه ليس فيه لفظة فاطمة . ولكن يرد عليه مع قطع النظر عن الاشكال الوارد على مضمون الرواية من التفصيل بين قضاء صومها دون صلاتها مع الاتفاق على عدم الفرق بينهما في وجوب القضاء أنّها لا تدلّ على ما رامه ، بل ظاهرها أنّ المستحاضة الكثيرة إذا أخلت بالغسل لكلّ صلاتين يكون صومها باطلا وأمّا إذا أخلَّت بسائر ما يجب عليها من تطهير القطنة أو تغييرها والوضوء لكلّ صلاة بل الغسل في كلّ يوم في المتوسطة فلا دلالة فيها على وجوب القضاء فإطلاق كلام المبسوط نسبة ذلك إلى رواية أصحابنا محلّ نظر وتأمّل إن كان مراده من الرواية هي هذه المكاتبة وكذا إطلاق ما في النهاية في عبارته المتقدّمة .