تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
شرح
لا ؟ وعالي الأول فهل يعتبر جميع الأغسال نهاريّة كانت أم ليليّة ؟ أمّا الأوّل فسيأتي إن شاء الله تعالى في المسألة السابعة عشر . وأمّا الثاني : فنقول ظاهر صوم المبسوط والنهاية الميل إلى الأوّل وظاهر ما ذكره في أواخر فصل الاستحاضة التردّد كما تقدّم كلامه حيث قال : فقد روى أصحابنا أنّ عليها القضاء . إلَّا أن يقال أنّ مراده ادّعاء الإجماع حيث نسب هذا المعنى إلى رواية أصحابنا بصيغة الجمع ولكنه بعيد كما يعلم بالتأمّل في كلماته في أمثال المقام فإنّ الظاهر كونه متردّدا في الحكم بالقضاء ولذا نسبه إلى رواية الأصحاب مع أنّ الظاهر أنّ الغرض في أمثال هذه العبارة كون ذلك في مقابل رواية العامة بمعنى أنّ هذه الرواية وردت في طرق أصحابنا لا طرق العامة ، فتأمّل . ولعلَّه لذا تردّد العلَّامة في المنتهى نسبه إلى الأصحاب فإنّه بعد أن حكم بأنّ المستحاضة إذا عملت بما عليها صارت بحكم الطاهر وإذا لم تفعل لم يجز أن تستبيح شيئا ممّا يشترط فيه الطهارة قال : وهل يصحّ صومها حينئذ ، قال أصحابنا يجب عليها القضاء ، كذا قال الشيخ في المبسوط ( انتهى ) . وفي المعتبر بعد الحكم المذكور : ولو صامت والحال هذه قال في المبسوط روى أصحابنا أنّ عليها القضاء ( انتهى ) . ولعلّ لفظة قال في المنتهى غلط من الناسخ والصحيح روى . والظاهر أنّ المراد من الرواية ما رواه الكليني ( ره ) ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن علي بن مهزيار ، قال : كتبت إليه ( ره ) امرأة طهرت من حيضها أو من دم نفاسها في أوّل يوم من شهر رمضان ثمّ استحاضت فصلَّت