تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
شرح
وقوله ( ع ) في رواية إسحاق بن جرير : ( ثمّ تغتسل لكلّ صلاتين ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 1 من أبواب الاستحاضة ج 2 ، ص 604 .، وقوله ( ع ) في رواية عبد الرّحمن : ( ثمّ تصلَّي صلاتين بغسل ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 1 من أبواب الاستحاضة ج 2 ، ص 604 .. ظاهر في أنّ المناط هو عدم الاكتفاء بغسل واحد في كلّ يوم بل لا بدّ من غسل لكلّ صلاتين فيشمل ما لو اغتسلت لصلاة اللَّيل وتحفّظت عن خروج الدم إلى وقت صلاة الغداة فلا يبعد الاكتفاء بغسل واحد لصلاة الليل وصلاة الغداة لكن يجب أن يكون بحيث يصدق الجمع بينهما كالظهرين والعشائين . والظاهر عدم الفرق بين صلاة اللَّيل أو غاية أخرى مشروطة بالطهارة من حدث الاستحاضة كالطواف في جواز الاكتفاء بغسل واحد كما صرّح به الماتن ( ره ) في المسألة الحادية عشرة . إن قلت : هب أنّها لو اغتسلت لصلاة الليل يجوز الاكتفاء به لصدق الصلاة التي هي مورد النّص فما الوجه في جواز الاكتفاء به لغير الصلاة ؟ قلت : بعد ما دلّ الدليل على اشتراط غيرها أيضا باغتسالها والمفروض كون اغتسالها في زمان يصدق أنّها اغتسلت للصلاة ، غاية الأمر أنّها قدّمت غير الصلاة عليها ، فلا مانع في جواز الاكتفاء ، وهذا نظير أنّها تغتسل لصلاة الظهر ثمّ تصلَّي العصر بلا فصل وكذا العشاء بالنسبة إلى المغرب فإنّه يصدق اغتسلت للعصر أو العشاء مع أنّها قدّمت الظهر أو المغرب عليها إلَّا أن يقال بأن الوجه في جواز الاكتفاء في المثال إنّما هو لورود الأخبار تجمع بين الصلاتين بغسل فيكون غسلها مصداقا حقيقيا للمأمور به ، وهذا بخلاف ما لو اغتسلت قبل
مدارك العروة — صفحة 473 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي