شرح
وعليه فلا بدّ أن يفتي بذلك جزما لا بنحو الاحتياط لأنّ خروج الدم ، كما هو مفروض المتن ، يوجب بطلان الغسل فيجب عليها إعادته لقوله ( ع ) في رواية إسماعيل الجعفي المتقدّمة بعد الحكم بالاستظهار بيوم أو يومين : ( فإن هي رأت طهرا اغتسلت وإن هي لم تر طهرا اغتسلت واحتشت فلا تزال تصلَّي بذلك الغسل حتّى يظهر الدم على الكرسف فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 10 من أبواب الاستحاضة ج 2 ..
فإن من المعلوم أنّ الحكم بإعادة الغسل بملاحظة خروج الدم سواء كانت قد احتشت أم لا ، فتأمّل ، فتشمل المقام مضافا إلى أنّ ما هو الموجب للغسل أوّلا هو الموجب له ثانيا أيضا ، أو يكون راجعا إلى ما ذكره ( ره ) من حكم الصوم فالمعنى أنّها إذا كانت صائمة فالأحوط الاحتشاء والاستثفار بعد الغسل في تمام النهار فيكون قوله : ( والمحافظة ) عطفا على قوله ذلك ، فتأمّل .
وكيف كان فما ذكره ( ره ) من كيفيّة التحفّظ هو مفاد رواية محمّد الحلبي التي رواها الكليني ( ره ) ، عن محمّد ( 2 )( 2 ) في سند الحديث غرابة .بن الفضل ، عن صفوان ، عن محمّد الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : سألته عن المرأة تستحاض ، فقال : قال أبو جعفر ( ع ) : سئل رسول اللَّه ( ص ) عن المرأة تستحاض فأمرها أن تمكث أيام حيضها لا تصلّ فيها ثمّ تغتسل وتستدخل قطنة وتستثفر بثوب ثمّ تصلَّي حتّى يخرج الدم من وراء الثوب ، قال : تغتسل المرأة الدمية بين كلّ صلاتين