تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
مسألة 9 - يجب عليها بعد الوضوء والغسل التحفّظ من خروج الدم بحشو الفرج بقطنة أو غيرها وشدّها بخرقة فإن احتبس الدم وإلَّا فبالاستثفار أي شد وسطها بتكة مثلا وتأخذ خرقة أخرى مشقوقة الرأسين تجعل أحدهما قدّامها والأخرى خلفها وتشدّهما بالتكة أو غير ذلك ممّا يحبس الدم فلو قصرت وخرج الدم أعادت الصلاة ، بل الأحوط إعادة الغسل أيضا ، والأحوط كون ذلك بعد الغسل والمحافظة عليه بقدر الإمكان تمام النّهار إذا كانت صائمة .
شرح
بما هي صلاة في لزوم الإعادة فيكشف من ذلك أنّ ما هو الموجب للإعادة هو فصل زمان مع فرض استمرار دمها ، ولو في الباطن ، ولذا لا يجب عليها تكرار الوضوء إذا فرض انقطاع دمها انقطاع برء لا انقطاع فترة فحينئذ يمكن أن يقال أنّ الأقوى ما ذكره ابن إدريس وابن حمزة تبعا للمبسوط لما ذكرنا لا لما ذكره من الدليل . ومن هنا يظهر أنّه يمكن أن يستشكل ما ذكره الماتن ( ره ) من استثناء الأذان والإقامة والأدعية المأثورة وإتيان المستحبات إلَّا أن يقال أنّ ذلك مقتضى قولهم : ( لكلّ صلاة وضوء ) حيث أنّ الصلاة تنصرف إلى ما هو المتعارف من كونها مع الأذان والإقامة إلى آخر ما ذكر وإلَّا لزم التقييد بعدمها وإن كان الأحوط ترك غير الأذان والإقامة ، بل ما ذكره في ذيل كلامه بقوله ( ره ) : إلَّا إذا علمت بعدم خروج الدم إلى قوله بمعنى انقطاعه ولو كان انقطاع فترة محل نظر أيضا فإن مجرّد انقطاع الفترة لا يوجب رفع الحدث ، والمفروض أنّ وجوب الوضوء لكلّ صلاة مسبّب عن بقاء استمراره ، ولو اقتضاء . نعم ، لو علمت بانقطاعه انقطاع برء صبّح ما ذكر ، فتأمّل جيّدا . ( مسألة 9 ) قد تقدّم في المسألة الأولى وجوب تبديل القطنة ونحوها أو