تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
شرح
استعمل في غيره فتقول : عندي مال لما هو بحضرتك ولما غاب عنك ( انتهى ) . ويظهر من هذا الكلام أن ( عند ) كقبل وبعد تستعمل في الحاضر وغيره كما أنّهما تستعملان فيما هو متّصل وغيره فهذه الألفاظ الثلاثة مشتركة في جواز الاستعمال في مورد الاتّصال وغيره والتعيين إنّما هو بالقرينة ولا ظهور للفظة ( عند ) في الاتّصال كأختيها . وأمّا ما ذكره تأييدا أو دليلا لما ادّعاه من الفرق بينهما بالتصغير فيهما دون ( عند ) فلم أجد له وجها وإنّه كيف يكون مؤيّدا ، ولذا أفتى العلَّامة في المختلف بعدم الوجوب وإن كان يظهر منه في التذكرة موافقته للشيخ حيث نقل عبارة المبسوط مع عدم ردّه ونقل عن الشافعي جواز التأخير لمثل الستر والأذان والإقامة وانتظار الصلاة ، وفي صورة مثل هذه الأمور نقل عنه وجهين وجعل الوجوب في الحدائق أحوط قائلا : إنّ في دلالة الأخبار على الوجوب نظرا . هذا ولكن يمكن أن يستدلّ بأنّ ما دلّ على أنّ لكلّ صلاة وضوء ظاهر في أنّ المناط في وجوب الوضوء ليس خروج الدم ، فإنّ المفروض أنّ إطلاقه شامل لما إذا صلَّى صلاتين بلا فصل منهما ومع ذلك يجب عليه إعادة الوضوء ولو كانت مسافرة حيث أنّ صلاتها تكون ركعتين ومع ذلك يجب عليها إعادة الوضوء فيظهر منه أنّ الاستمرار الباطني يقتضي وجوب الوضوء كذلك ، فلو توضّأت وأخّرت الصلاة ولو بمقدار ركعتين . فامّا أن تقول بإعادة الوضوء فلا كلام ، وامّا أن تقول بالعدم فيلزمك حينئذ أن تقول أنّها إن صلَّت بلا فصل يجب عليها إعادة الوضوء ولا يجب مع الفصل بهذا المقدار مع عدم إتيان الصلاة وهو بعيد جدّا بل المقطوع عدم تأثير الصلاة
مدارك العروة — صفحة 467 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي