تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
شرح
تطهيرها ولازم ذلك وجوب التحفّظ عن خروج الدم أيضا بعد الغسل وهو ظاهر أخبار المستحاضة حيث ذكر الاحتشاء والاستذفار بعد الغسل ، وهو ظاهر في الوجوب ، ففي رواية معاوية بن عمّار : ( وتغتسل للصبح وتحتشي وتستثفر ولا تحيي ( 1 )( 1 ) أي لا تصلَّي صلاة التحية .. وفي رواية زرارة : ( اغتسلت واحتشت واستثفرت ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 1 على الترتيب من أبواب الاستحاضة ج 2 .. وفي رواية صفوان بن يحيى : ( وتستدخل قطنة بعد قطنة ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 5 على الترتيب من أبواب الاستحاضة ج 2 .، وأصرح من الكلّ ما في رواية الحسين بن نعيم الصحّاف : ( تغتسل ثمّ تحتشي ، وتستذفر ) ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 3 على الترتيب من أبواب الاستحاضة ج 2 .، وما في رواية عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه : ( وتغتسل ثمّ تضع كرسفا ) ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 8 على الترتيب من أبواب الاستحاضة ج 2 .، حيث عطف ب ( ثمّ ) الظاهرة في البعدية . ومن هنا يظهر قوّة القول بوجوب ذلك بعد الغسل ، ولا يخفى ما في عبارة الماتن ( ره ) من التهافت في هذه المسألة فإنّه ( قده ) حكم على نحو البتّ بوجوب التحفّظ بعد الوضوء والغسل ثمّ بيّن كيفية التحفّظ ثمّ حكم بوجوب إعادة الصلاة لو قصّرت ، بل إعادة الغسل ، ثمّ قال : والأحوط كون ذلك بعد الغسل مع أنّه ( ره ) قد أفتى جزما بوجوب كون التحفّظ بعد الغسل فما الوجه ثانيا في إعادة ذلك مع التردّد إلَّا أن يكون كلمة ( ذلك ) في قوله ( ره ) : ( كون ذلك بعد الغسل ) إشارة إلى إعادة الصلاة بمعنى أنّ الأحوط كون إعادة الصلاة لو قصّرت في الحفظ وخرج الدم بعد الغسل ثانيا .