تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
وأمّا إذا توضّأت أوّلا في أول الوقت ولم تصلّ إلَّا في ثانيه أو وسطه أو آخره فإنّ صلاتها غير صحيحة لأنّ قولهم ( ع ) : ( يجب الوضوء عليها عند كلّ صلاة ) يقتضي المقارنة لأنّ ( عند ) في لسان العرب لا تصغّر فهي للمقارنة كما أنّ قبيلا وبعيدا للمقارنة فكذلك ( عند ) لأنّها مع ترك التصغير بمنزلة بعيد في التصغير ( انتهى ) . نعم ، ذكر الشيخ ( ره ) في المبسوط أنّه : إذا توضّأت المستحاضة قبل دخول الوقت لم يصحّ وضوئها وإن توضّأت بعد دخول الوقت وصلَّت عقيبه كانت صلاتها ماضية وإذا توضّأت في أوّل الوقت وصلَّت في آخر الوقت لم تصحّ صلاتها لأنّ المأخوذ عليها أن تتوضّأ عند الصلاة وذلك يقتضي أن يتعقّب الصلاة الوضوء فلا يتأخّر عنه على حال ( انتهى ) . ومن هنا يظهر أن السرائر قد أخذ الاستدلال من الشيخ ويظهر منهما أيضا أنّ المسألة غير منصوصة ، بل لا بدّ من ملاحظة مقتضى الدليل فنقول يرد على ما استدل في السرائر تبعا للمبسوط : انّا لم نجد نصّا يدلّ على أنّها تتوضّأ عند الصلاة فإن الروايات على كثرتها قد عبرت بأمرين : ( أحدهما ) عطف الصلاة على الوضوء ، ففي رواية ابن أبي يعفور : ( توضّأت وصلَّت ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 1 ، حديث 13 - 1 من أبواب الاستحاضة ج 2 ، ص 608 - 406 .، وفي رواية معاوية بن عمّار : ( وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضّأت ودخلت المسجد وصلَّت ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 1 ، حديث 13 - 1 من أبواب الاستحاضة ج 2 ، ص 608 - 406 .، وفي رواية سماعة : ( فإن كان الدم فيما