تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
مسألة 7 - في كل مورد يجب عليها الغسل والوضوء يجوز لها تقديم كل منهما لكن الأولى تقديم الوضوء .
شرح
عبد اللَّه بن سنان : ( المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر ) ، وقوله ( ع ) في رواية سماعة : ( المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت ) فإذا فرض انقطاع الدم لا يصدق عليها أنّها مستحاضة إلَّا باعتبار ما انقضى ، وعلى تقدير كون المشتق أعمّ يراد في أمثال المقام التلبّس بالمبدء . ( مسألة 7 ) في الموارد التي يجب عليها الجمع بين الوضوء والغسل فهل يجب تقديم الغسل على الوضوء أو بالعكس أو التخيير ؟ وجوه ، ظاهر المتن الأخير لكن مقتضى ظاهر بعض الأخبار الأوّل كقوله ( ع ) في رواية ابن أبي يعفور : ( اغتسلت وتوضّأت ) ، وفي رواية سماعة في المتوسطة : ( فعليها الغسل كلّ يوم مرّة والوضوء لكلّ صلاة بناء على أن تكون الواو للترتيب ولا أقلّ من اقتضائها الأولوية ومع ذلك قد جعل في المتن تقديم الغسل أولى بل جعله بعض من علَّق عليه أحوط ، ولعلَّه لما دلّ جملة من الأخبار بإطلاقها على عدم جواز الوضوء مع الغسل فإذا قدّم الوضوء تخلَّص من هذه الشبهة كقوله ( ع ) : ( الوضوء قبله - أي الغسل - وبعده بدعة ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 33 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 513 .، وقوله ( ع ) : ( أي وضوء أنقى من الغسل وأطهر ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 33 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 513 .ونحوها ، لكن هذه عمومات قابلة للتخصيص كما أشرنا إليه من أن الحكم بالغسل قد قدّمه الإمام ( ع ) في أخبار المقام فلا احتياط ، بل لا أولوية أيضا فإنّه يشبه الاجتهاد في مقابل النصّ كما لا يخفى .
مدارك العروة — صفحة 462 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي