مسألة 6 - إنّما يجب تجديد الوضوء والأعمال المذكورة إذا استمرّ الدم ، فلو فرض انقطاع الدّم قبل صلاة الظهر يجب الأعمال المذكورة لها فقط ولا تجب للعصر ولا للمغرب والعشاء وإن انقطع بعد الظهر وجبت للعصر فقط ، وهكذا بل إذا بقي وضوئها للظهر إلى المغرب لا يجب تجديده أيضا مع فرض انقطاع الدم قبل الوضوء للظهر .
شرح
بالوضوء وجوبا أو جواز للزوم تخصيصها مع إباء أدلَّتها عن التخصيص كما يأتي في محلَّه مع مساعدة الاعتبار حيث أنّها متمّمة للصلاة الأولى ولو صلاة الاحتياط .
وتوهم أنّه يصدق أنّها صلاة فيشملها قوله ( ع ) : ( وتتوضّأ لكلّ صلاة ) مدفوع بأن هذا الكلام ظاهر في الصلاة المستقلة لا المتمّمة .
نعم ، يشترط فيها ما يشترط في أصل الصلاة من الطهارة والاستقبال وطهارة اللباس وغيرها ، ولازم ذلك وإن كان هو تبديل القطنة أو تطهيرها وتجديد الوضوء لكون الأوّل رفع خبث والثاني رفع حدث إلَّا أن ما دلّ على وجوب صلاة الاحتياط بعد السلام وكونها جزءا لها أقوى ظهورا من دلالة أخبار المقام على الوجوب فيقيّد ظهور ما دلّ على أنّها صلاة مستقلَّة بالشرائط التي غير منافية لحفظ الهيئة الاتصاليّة كالاستقبال وتكبيرة الإحرام والنيّة المستقلَّة وأمثالها ، والتفصيل في محلَّه إن شاء اللَّه تعالى ، وأمّا الأخير فلا طلاق الدليل .
( مسألة 6 ) يعلم بالمراجعة إلى أواخر المسألة الأولى حكم هذه المسألة وإنّ وجوب الغسل إنّما هو للصلاة ما دامت مستمرة فما دلّ على وجوب الوضوء لكلّ صلاة أو وجوب الغسل في كلّ يوم أو لكلّ صلاتين ما دامت تصدق أنّها مستحاضة لكونها موضوع الأحكام المذكورة كقوله ( ع ) : ( المستحاضة تنظر أيامها فلا تصلّ فيها . . إلخ ) كما في رواية معاوية بن عمّار ، وقوله ( ع ) في رواية