تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
مسألة 4 يجب على المستحاضة اختبار حالها وأنّها من أيّ قسم من الأقسام الثلاثة بإدخال قطنة والصبر قليلا ثمّ إخراجها وملاحظتها لتعمل بمقتضى وظيفتها وإذا صلَّت من غير اختبار بطلت إلَّا مع مطابقة الواقع وحصول قصد القربة ، كما في حال الغفلة ، وإذا لم تتمكَّن من الاختبار يجب عليها الأخذ بالقدر المتيقّن إلَّا أن يكون لها حالة سابقه من القلَّة أو التوسط فتأخذ بها ولا يكفي الاختبار قبل الوقت إلَّا إذا علمت بعدم تغير حالها إلى ما بعد الوقت .
شرح
( مسألة 4 ) هل يجب على المستحاضة اختبار حالها حين إرادة الصلاة أم يجوز لها أن تبني على الحالة السابقة من القلَّة أو التوسط أو الكثرة ، وقد مرّ نظير هذه المسألة في مسألة وجوب الاستبراء على الحائض في المسألة الثالثة والعشرين من فصل الحيض ، وقلنا : أن وجوبه مطابق للقاعدة بملاحظة كون الطهارة عن حدث الحيض أو الاستحاضة من الشرائط الواقعيّة للصلاة ونحوها ، فلا يكتفي فيهما بالحكم الظاهري . ويؤيّده ظهور الأخبار في ذلك فإن قوله ( ع ) : ( إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت ) كما في رواية سماعة وقوله ( ع ) : ( ثمّ لتنظر فإن كان الدم . . إلخ ) كما في رواية الصحّاف وقوله ( ع ) : ( ولتنظر فإن ظهر على الكرسف زادت كرسفا آخر ) كما في رواية يونس بن يعقوب وغيرها ممّا يجدها المتتبع في الأخبار ظاهر في وجوب ذلك . هذا مضافا إلى إمكان ادّعاء عدم حصول قصد القربة في الصلاة ونحوها من العبادات مع احتمالها الانتقال إلى حالة أخرى . ويدلّ على الوجوب ما يأتي في المسألة التاسعة من قوله في رواية محمّد الحلبي : ( فأمرها أن تمكث أيام حيضها لا تصلّ منها ثمّ تغتسل وتستدخل قطنة -