تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
[ 1 ] ولو تيقّن بعد الغسل عدم انغسال جزء من بدنه وجبت الإعادة ولا يكفي غسل ذلك الجزء فقط ويجب تخليل الشّعر إذا شكّ في وصول الماء إلى البشرة التي تحته .
شرح
وإن كان باقي بدنه فيه ، ولذا قال ( ع ) في صحيحة حريز : ( لا يرتمس الصائم ولا المحرم في الماء ) مع أنّ ما هو المحرم على المحرم تغطية الرأس ، فالمراد من الارتماس ارتماس خصوص الرأس ، وكذا في الصوم ما هو المبطل هو غمس خصوص رأسه . فتحصل أنّ المعتبر في صدق الغسل الارتماسي المستفاد من قوله ( ع ) : ( ولو أنّ الجنب ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه عن غسله ) خروج رأسه ولو كان ما فوق العنق ، كما هو المراد في ارتماس الصائم والمحرم ، بل منبت الشعر فقط في خصوص المحرم ، فلو فرضنا خروج باقي بدنه عن الماء وكون رأسه منغمسا فيه لا يكفي في صدق الارتماس ، فلا يكفي حركة البدن تحت الماء ولا خروج غير الرأس ثمّ الارتماس فيه ولا يعتبر خروج جميع البدن . [ 1 ] ومقتضى قوله ( ع ) : ( يجزيه ارتماسة واحدة ) تحقّق الغسل المعتبر في الغسل ولازم ذلك اعتبار رفع الموانع من وصول الماء تحت البشرة فيجب تخليل الشعر قبل الارتماس إذا كان الوصول موقوفا عليه ولا يبعد الاكتفاء بتخليله حين الارتماس إذا كان لا يضرّ بالوحدة العرفية ، ومقتضى ذلك وجوب إعادة الغسل إذا كان بنحو الارتماس ثمّ ظهر عدم وصول الماء إلى بعض الأعضاء ، فما ورد من كفاية مسح ذلك البعض فقط لا بدّ أن يحمل على الترتيبي كما هو المتعارف في ذلك الزمان من حيث قلَّة الماء وكان الغالب في الغسل بالصب والإفاضة باليد أو بالإناء على البدن .