تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
وهل يجب الغسل للظهرين أم لا ؟ الأقوى وجوبه وإذا حدثت بعدهما فللعشائين ، فالمتوسطة توجب غسلا واحدا فإن كانت قبل صلاة الفجر وجب لها وإن حدثت بعدها فللظهرين وإن حدثت بعدهما فللعشائين ، كما أنّه لو حدثت قبل صلاة الفجر ولم تغتسل لها ، عصيانا أو نسيانا ، وجب للظهرين وإن انقطعت قبل وقتهما ، بل قبل الفجر أيضا ، وإذا حدثت الكثيرة بعد صلاة الفجر يجب في ذلك اليوم غسلان وإن حدثت بعد الظهرين يجب غسل واحد للعشائين .
شرح
حيث حكم بوجوب الغسل للظهرين لو حدثت قبل صلاة الفجر ولم تغتسل عصيانا أو نسيانا ولو فرض انقطاعه قبل وقتهما أو وقت الفجر ولازم ذلك وجوب غسل آخر لو فرض عدم انقطاعه إلَّا أن يقال أن نظر الماتن ( ره ) إلى أنّ المستفاد من الأدلة أنّ حدوث هذه الحالة موجب للغسل لا بقائه فالحكم بوجوب الغسل مطلقا باعتبار وجود علَّة الوجوب ، فلو فرض بقائه واستمراره يكون بقاء هذه العلَّة لا حدوث علَّة أخرى فلا يجب عليها غسل آخر . نعم ، لو أرادت قضاء الصلاة التي لم تأت بها أو أتت بها من دون غسل ، والمفروض بطلانها كما سيأتي في المسألة الثامنة عشر يجب عليها غسل لتلك الصلاة وغسل آخر للحاضرة وإن كان يمكن ادّعاء كفاية غسل واحد لهما لإطلاق ما دلّ على أنّها تغتسل في كلّ يوم وليلة غسلا في المتوسطة ولكلّ صلاتين في الكثيرة . بل الظاهر عدم الاشكال فيما لو كانت متوسطة لكفاية غسل واحد على كلّ تقدير فما في عبارة بعض من علَّق ( 1 )( 1 ) هو الفقيه الزاهد في زمانه الآية القمّي - الطباطبائي رضوان اللَّه عليه .على المتن من الحكم بغسلين احتياطا بقول