تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
باستحباب تحصيلها مطلقا ولا منافاة بينه وبين الأخبار الدالة على وجوب الاغتسال لما مرّ مرارا من أنّها في مقام بيان اشتراط الصلاة بالغسل لا في مقام بيان أوقات الأغسال فلا يبعد أن يقال بجواز الاغتسال قبل الوقت وإن كان الأحوط تأخيرها إلى دخول الوقت إلَّا إذا أرادت إتيان نافلة ولو مبتدئة أو طوافا أو غيرها ممّا رغب إليه ممّا يشترط فيه طهارتها من الحدث ولو كان هو المجامعة مع زوجها بل يجب لو طالبها . ومن هنا يظهر عدم اختصاص الاستثناء بإرادة إتيان الصلاة كما هو ظاهر المتن ، بل هو ليس استثناء حقيقة لأنّ ما بعد نصف الليل وقت لنافلتها فيكون الغسل في وقتها . نعم ، يجب عليها إعادة الغسل إذا كانت كثيرة فيما إذا اغتسلت بغير الصلاة أولها ولم تكن متّصلة بصلاة الفجر بحيث لا يصدق الجمع بينهما فما يظهر من الماتن ( ره ) من وجوب إتيان الغسل قبل الفجر محمول على ما إذا لم ترد غير صلاة الفجر بحيث لو لم تبق عليها تلك الصلاة لم يكن لها محرك غيرها فحينئذ يصحّ ما ذكره . وعليه يحمل أيضا ما عن قرب الإسناد ، عن محمّد بن خالد الطيالسي ، عن إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المستحاضة كيف تصنع ؟ قال : إذا مضى وقت طهرها الذي يطهر فيه فليؤخّر الظهر إلى آخر وقتها ( إلى أن قال ) فإذا كان صلاة الفجر فلتغتسل بعد صلاة الفجر ثمّ تصلَّي ركعتين قبل الغداة ثمّ تصلَّي الغداة - الحديث ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 1 ، حديث 14 من أبواب الاستحاضة ج 2 ، ص 608 ..