تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
مسألة 3 - إذا حدثت الكثيرة أو المتوسطة قبل الفجر يجب أن يكون غسلهما لصلاة الفجر بعده فلا يجوز قبله إلَّا إذا أرادت صلاة اللَّيل فيجوز لها أن تغتسل قبلها .
شرح
مطلق لا وجه له على إطلاقه . نعم ، له وجه إذا كانت كثيرة في مفروض المسألة وبقيت على تلك الحالة إلى وقت الصلاة اللَّاحقة . ( مسألة 3 ) قد تقدّم في المسألة السابقة أن ظاهر الأدلة وجوب الغسل للصلاة التي تريد أن تأتي بها فهل يجب عليها أن تأتي به بعد دخول وقتها أم يجوز قبلها ؟ وجهان : من ظهور ما دلّ على وجوب الغسل في إتيانه حين إرادة الصلاة ولا سيّما من مثل رواية عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق ( ع ) : ( المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 1 ، حديث 4 من أبواب الاستحاضة ج 2 ، ص 605 .. ورواية صفوان : ( وتجمع بين الصلاتين بغسل ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 1 ، حديث 3 من أبواب الاستحاضة ج 2 ، ص 605 .. فإن ظاهرهما هو لزوم إتيان الغسل بحيث يصدق أنّها أتت به عند الصلاة ولا يصدق قبل دخول الوقت . ومن إطلاق غير واحد من الأخبار كما مرّت إليها الإشارة في المسألة السابقة الدالة على اشتراط مسبوقية الصلاة بالغسل بحيث لم يخرج بعد الغسل دم آخر ، ولا سيّما إذا كانت بعنوان التهيّؤ كما في غايات الوضوء ، بل ولو لم يكن بعنوان التهيّؤ بناء على أنّ تلك الأغسال موجبة لوجود مرتبة من الطهارة ، وقلنا :
مدارك العروة — صفحة 456 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي