مسألة 2 - إذا حدثت المتوسطة بعد صلاة الفجر لا يجب الغسل لها .
شرح
دلّ الدليل على أنّ نافلة كلّ صلاة هي صلاة واحدة فنافلة الظهر مثلا ثمان ركعات ، وهي صلاة واحدة لا أربع صلوات ، وكذا نافلة العصر ثمان ركعات وهي صلاة واحدة ، وكذا نافلة المغرب أو العشاء ، ولذا قد ذكر غير واحد جواز الاكتفاء بغسل واحد لصلاة الليل وصلاة الغداة مع أن صلاة الليل امّا ثمان ركعات أو إحدى عشر ركعة ولم يحكموا بتعدد الوضوء لصلاة الليل ولو على القول بوجوب الوضوء لكلّ صلاة تعمّ يصحّ ذلك في الصلوات المبتدئة .
فمقتضى جميع ما ذكرنا أن يقال أنّه يجب عليها الغسل لكلّ صلاتين ، سواء كان كلاهما واجبين أم مستحبين ، أم مختلفين فيترتّب عليه وجوب الغسل الواحد لصلاة الظهر ونافلتها أجمع ، وغسل آخر لصلاة العصر مع نافلتها كذلك ولو فرضنا انّه قد جمع بين الظهرين ووجوب الوضوء لنافلة الظهر أجمع وصلاتها مرّة أخرى وضوئين آخرين لصلاة العصر ونافلتها على القول الذي اختاره الماتن ( ره ) على الأحوط بناء على ما بيّنا .
والحاصل أنّها تتوضّأ أربع وضوءات للظهرين ونافليتهما لا عشر وضوءات وفي الغسل يجب عليها غسلان أحدهما للظهر ونافلتهما وثانيهما للعصر ونافلتهما لصدق الصلاتين عليهما ، ومن هنا يظهر وجه ما ذكره الشيخ ( ره ) في المبسوط قال : فإذا توضّأت المستحاضة للفرض جاز أن تصلَّي معه ما شاءت من النوافل لأنّه لا مانع منه ( انتهى ) واللَّه العالم .
( مسألة 2 ) ما دلّ على وجوب الغسل على المتوسطة أو الأغسال على الكثيرة ظاهر في وجوب إتيانه قبل الصلاة فإنّ الحدث الذي وجب الغسل فإنّما هو للصلاة وأيضا ظاهرها انّه مترتّب على أوّل حدوث التوسط أو الكثرة ، ففي