شرح
تجمع بين الصلاتين بوضوء وفي الثاني يلزمها مع ذلك تغيير الخرقة والغسل لصلاة الغداة ، وفي الثالث يلزمها مع ذلك غسلان غسل للظهر والعصر تجمع بينهما وغسل للمغرب والعشاء تجمع بينهما ( انتهى ) .
وهذه العبارة هي بعينها بحسب المضمون هي عبارة السرائر المتقدّمة فكيف نسبه إلى الغلط فانظر عبارات هؤلاء الأعلام وتأمّل فيها لعلَّك تفهم غير ما فهمناه منها ، عصمنا اللَّه وإيّاكم من الخلل في الكلام والزلل في المرام ، وكيف كان فالأظهر وجوب الوضوء لكلّ صلاتين .
وهل يجب لكلّ صلاة كما سمعت من الحلي والعلَّامة ونسبته إلى المشهور واختاره الماتن ( ره ) أم لا كما نسب إلى الناصريات والصدوقين والشيخ والحلبيين وابن حمزة وسلَّار ، وعن اللوامع نسبته إلى الأكثر واختاره في المستند ونسب الأوّل إلى أكثر المتأخّرين . يمكن أن يستدل للأوّل بإطلاق رواية ابن أبي يعفور الدالة على وجوب الاحتشاء والوضوء فكما يجب الاحتشاء في كلّ صلاة فكذلك الوضوء لكن يرد عليه أن الاحتشاء إنّما هو للمنع عن خروج الدم إلى الظاهر فما لم يظهر لا يجب تجديد فليكن تجديد الوضوء بمعنى انّه إن خرج الدم بعد الصلاة الأولى قبل الثانية يجب تجديده وإلَّا فلا .
لكنّه مدفوع بأنّه يجب حينئذ إعادة الغسل أيضا فإن جواز الاكتفاء بغسل واحد للصلاتين فيما إذا لم يخرج بعد الصلاة دم وإلَّا يجب إعادة الغسل كما يأتي ، في المسألة الثالثة والعشرين ، بيانه ، ويمكن أن يستدل عليه أيضا برواية الصحّاف المتقدّمة ، وقد مرّ آنفا بيانه . وقد استدل العلَّامة بعموم قوله تعالى : « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ » ولكن الظاهر عدم دلالتها على أكثر من