شرح
اغتسلت واحتشت كرسفا وتوضّأت وصلَّت ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، قطعة من حديث 13 من أبواب الاستحاضة ج 2 ، ص 608 .فإنّها شاملة لجميع أقسامها حتّى الكثيرة ، غاية الأمر أن المتوسطة والكثيرة يجب عليها الغسل أيضا بدليل آخر ، ولذا لو لم يكن هناك دليل غير تلك الرواية لحكمنا بوجوب الوضوء مطلقا .
بل الظاهر انّ شمولها للكثيرة أولى من شمولها للمتوسطة وشمولها للمتوسطة أولى من شمولها للقليلة لأنّ المستحاضة إذا أطلقت يكون المراد منها من يكثر منها خروج الدم .
ولذا ورد في رواية يونس عن غير واحد في قصّة حمنة بنت أبي جحش حيث أنّها أتت النبيّ ( ص ) فقالت : إنّي أستحاض ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 3 ، قطعة من حديث 4 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 538 .. وقد تقدّم نقل كلمات أهل اللغة أن المستحاضة من سال منها الدم ومن هنا يظهر قوّة القول بوجوب الوضوء على الكثيرة أيضا في الجملة .
فهل هو لكلّ صلاة أو يكون وجوب الوضوء تابعا لوجوب الغسل فكما أنّها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد فكذا تجمع بينها بوضوء واحد كما هو ظاهر المفيد ( ره ) في المقنعة حيث قال : وإن كان الدم كثيرا فرشّح على الخرق وسال منها وجب عليها أن تؤخّر صلاة الظهر عن أوّل وقتها ( إلى أن قال ) وتتوضّأ وضوء الصلاة ثمّ تغتسل وتصلَّي بغسلها ووضوئها صلاتي الظهر معا على الاجتماع ( انتهى ) . ثمّ ذكر مثل ذلك للمغرب مع العشاء ولصلاة الليل مع