شرح
ثلاثة أغسال ، هذا متّفق عليه عند علمائنا واختلف الجمهور فالشاذ قال بالغسل ، ومنهم من اقتصر على الوضوء ، ومنهم من لم يعدّه ناقضا ( انتهى ) . ثمّ تمسّك للأغسال برواية يونس والصحّاف وفضيل وزرارة ثمّ حكى الاختلاف في وجوب الوضوء ونقل عن المفيد ( ره ) ما نقلناه عنه ثمّ قال :
وظن غالط من المتأخّرين أنّه يجب على هذه مع الأغسال وضوء مع كلّ صلاة ولم يذهب إلى ذلك أحد من طائفتنا وربّما يكون غلطه لما ذكره الشيخ ( ره ) في المبسوط والخلاف أنّ المستحاضة لا تجمع بين فرضين بوضوء فظنّ انسحابه إلى مواضعها وليس على ما ظنّ بل ذلك مختص بالموضع الذي يقتصر فيه على الوضوء والذي اختاره المفيد ( ره ) هو الوجه وهو لازم للشيخ أبي جعفر لأنّ عنده كلّ غسل لا بدّ فيه من الوضوء إلَّا غسل الجنابة ، وإذا كان المراد بغسل الاستحاضة الطهارة لم يحصل المراد به إلَّا مع الوضوء ، أمّا علم الهدى فلا يلزمه ذلك لأنّ الغسل عنده يكفي عن الوضوء فلا يلزمه إضافة الوضوء إلى الغسل هنا ( انتهى ) .
فترى في هذه المسألة كيف نسب وجوب الوضوء إلى المشهور في المختلف وجواز الاكتفاء بالأغسال في المنتهى ونسب وجوب الوضوء في المعتبر إلى غلط بعض المتأخّرين .
وأعجب من ذلك كلَّه إنّ المحقّق مع أنّه ( ره ) ادّعى في المعتبر عدم ذهاب أحد من طائفتنا إلى وجوب الوضوء في كلّ صلاة في الكثيرة ، أفتى هو في الشرائع بذلك فقال : دم الاستحاضة امّا أن لا يثقب الكرسف أو يثقبه ولا يسيل أو يسيل ، وفي الأوّل تلزمها تغيير القطنة وتجديد الوضوء عند كلّ صلاة ولا