شرح
ابن نعيم الصحّاف أيضا عليه ، فتأمّل ، فالأقوى هو ما ذكره الماتن ( ره ) من التفصيل بين الأقسام الثلاثة من حيث الغسل .
وأمّا وجوب الوضوء في المتوسطة والكثيرة ، فالظاهر عدم الاشكال فيه على المتوسطة لقوله ( ع ) في رواية معاوية بن عمّار : ( وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضّأت ودخلت المسجد وصلَّت كلّ صلاة بوضوء ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، قطعة من حديث 1 من أبواب الاستحاضة ج 2 ، ص 604 .فإن هذا الكلام امّا محمول عليها بقرينة أنّه ( ع ) حكم على ما إذا ثقب الدم الكرسف بوجوب الأغسال الثلاثة التي هي وظيفة الكثيرة .
فيبقى فرض عدم ثقوب الدم الكرسف للمتوسطة فقط أو شامل لها بادعاء انّه ( ع ) في مقام بيان أقسامها وبقوله ( ع ) في رواية سماعة : ( وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كلّ يوم مرّة والوضوء لكلّ صلاة ) ودلالتها أظهر منها لحكمه ( ع ) بوجوب الغسل أيضا وهو لا يكون في القليلة وبقوله ( ع ) في رواية الحسين بن نعيم الصحّاف المتقدمة : ( وإن طرحت الكرسف ولم يسل فلتوض ولتصلّ ولا غسل عليها ) .
وهذه الجملة وإن صدرت لبيان وظيفة المتوسطة إلَّا أنّه ( ع ) في مقام نفي الغسل فقط لا إثبات الوضوء بقرينة قوله ( ع ) قبل ذلك فإن طرحت الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل فحينئذ يدلّ على أن وجوب الوضوء في صورة سيلان الدم كان مفروغا عنه وإنّما يحتاج إلى بيان وجوب الغسل لا غير ولإطلاق قوله ( ع ) في رواية ابن أبي يعفور : ( المستحاضة إذا مضت أيّام أقرائها