شرح
ولتصلّ عند وقت كلّ صلاة ) على كون عند ظرفا للصلاة دون الوضوء فبعيد في الغاية لأنّه يصير من قبيل توضيح الواضحات لأنّ المعنى حينئذ يجب الصلاة في وقت كلّ صلاة ومعلوم أنّ الصلاة إنّما تجب عند وقتها لا قبله ولا بعده .
بل الظاهر تعلَّقه بالتوضّؤ ولا يضرّ إضمار مثل زرارة في مثل هذه المسألة التي لا سبيل للعقل إليها أصلا للقطع بعدم سؤال زرارة حكم هذه المسألة من غير المعصوم هذا مع ( 1 )( 1 ) استفدنا هذا المعنى من تضاعيف أبحاث سيّدنا الأستاذ الأعظم ( قدس اللَّه نفسه الزكية ) .إنّ الاشكال في إضمار أمثال هذه الرواية التي موجودة في الكتب الأربعة في غير محلَّه لأنّها مأخوذة من الجوامع الأوليّة التي دونت في زمن الرّضا ( ع ) وهي كانت مأخوذة من الأصول الأربعمأة التي كانت قد بقيت من أصحاب الصادقين ( ع ) فقطَّعت في هذه الكتب الأربعة حسب العناوين التي ذكرها المحمّدون الثلاث فيها فكان كلّ أصل مصدرا بإمام ثمّ لما قطَّعوها في الجوامع الأوّليّة أو الأخيرة الأربعة صارت مضمرة .
مع أنّ الظاهر أن المشهور إلى زمن المحقّق ( ره ) قد عملوا بها وأفتوا بمضمونها ومخالفة ابن أبي عقيل في المسألة لا من حيث عدم العمل بهذه الرواية بل الظاهر أنّه لم يعمل بكلّ ما دلّ على وجوب الوضوء في صورة عدم ظهور الدم على الكرسف فلا ضير فيه .
وممّا ذكرنا يظهر ما ذكره المحقّق ( ره ) في المعتبر فإنّه ( ره ) بعد نقل روايتي زرارة وسماعة ونقل رواية إسماعيل الجعفي الدالة على وجوب الغسل إن ظهر الدم على الكرسف وإلَّا فلا شيء ، وقد تقدّم نقلها في مسألة الاستظهار