تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
وجعلها معارضة لهما وردّها بضعف السند قال : واعلم أنّ الطعن كما يتطرّق إلى هذه - يعني رواية الجعفي - فالروايتان الأوليتان - يعني سماعة وزرارة - أيضا كذلك فإن رواية زرارة الضمير فيها مجهول فلعلَّه ممّن لا يجب اتباع قوله . ولو قيل هذا التقدير لا يساعد عليه النظر وزرارة على صفة العدالة فلا يقول إلَّا توفيقا ، قلنا : هو لم يفت وإنّما أخبر ولا عهدة على المخبر إذا حكى القول وإن لم يعلم صدقة والأخرى عن عثمان بن عيسى ، وهو واقفي وسماعة كذلك ومع ذلك فالرواية مرسلة لا نعلم القائل فيها فإذن يتعيّن التوقّف والذي يظهر لي أنّه إن ظهر الدم على الكرسف وجب ثلاثة أغسال وإن لم يظهر لم يكن عليها غسل وكان عليها الوضوء لكلّ صلاة ( انتهى ) ، وتبعه العلَّامة في المنتهى . ثمّ تمسّك لذلك برواية معاوية بن عمّار المتقدّمة . ويظهر وجه النظر بالتأمّل فيما ذكرنا مع أنّه ( ره ) قد صرّح في أوّل المعتبر بأن ما قبله الأصحاب يعمل به ، والمفروض قبول الأصحاب لرواية زرارة بعنوان الرواية عن المعصوم ، بل أفتى كثير منهم بمضمونها وإنّما ردّها من ردّها لمعارضتها للروايات الأخر لا كون المفتي مجهولا مع أنّ العدالة كما تمنع نسبة الفتوى إلى من ليس فتواه بحجّة مع عدم بيانه كذلك تمنع نسبة الحديث الذي يكون مدرك فتوى المتأخّر إلى من ليس بأهل أن يسمع منه بل يظهر بالتتبع في موارد مختلفة من مباحثات الرواة بعضهم مع بعض واستدلالهم بالرواية وسكوتهم بعد نقلها أنّ الإفتاء كان في زمن الأئمّة بنقل متن الحديث بل يظهر من ما ذكره الشيخ ( ره ) في أوّل المبسوط أن هذا كان متعارفا إلى زمنه ( ره ) فلا وقع في هذا الاشكال . هذا مع أنّك قد عرفت عدم انحصار الدليل بالروايتين لدلالة رواية الحسين