تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
ذلك إذا سال الدم أو تجاوز الكرسف . ولا يضرّ اختلاف التعبيرين فإن السيلان يطلق فيما إذا لم يكن كرسف أو قطنة والتجاوز فيما إذا كان أحدهما فهذان المضمونان لا معارضة بينهما وبين المضامين الثلاثة الأخر وتقييد إطلاق ما دلّ على عدم وجوب الغسل إذا لم يثقب الكرسف بمنطوق ما دلّ مثل رواية سماعة على وجوب غسل واحد في كل يوم ، ولعلَّه مفاد رواية زرارة أيضا فإنّه ( ع ) حكم فيها أولا بوجوب ثلاثة أغسال في صورة تجاوز الدم ومعنى التجاوز خروجه ونفوذه من جانب آخر ، وهو عبارة أخرى عن السيلان الذي عبّر به في رواية الصحّاف أو الثقب الذي عبّر في رواية سماعة وفي صورة عدم التجاوز بهذا المعنى الملازم لنفوذه فيه في الجملة حكم ( ع ) بغسل واحد فيكون معنى قوله : فإن انقطع الدم وإلَّا اغتسلت واحتشت واستثفرت ، أنّها تفعل ذلك من غير غسل بقرينة إيجاب الغسل اما ثلاثا كما في صورة التجاوز أو غسل واحد كما في صورة عدم التجاوز . نعم ، لا تعرّض فيها لوجوب الوضوء حتّى في القسم الأوّل الذي لا غسل فيه أصلا لكن إطلاق مفهومها يقيّد بما دلّ منطوقا على وجوب الوضوء حينئذ . فتحصّل أنّ ما دلّ على التفصيل الذي اختاره المشهور ثلاث روايات : ( إحداها ) رواية سماعة ، وهي أظهرها . ( ثانيتها ) رواية الحسين بن نعيم الصحّاف . ( ثالثتها ) رواية زرارة ، فعلى تقدير الإشكال في سند الأولى تارة بعثمان بن عيسى ، وهو واقفي وأخرى بالإضمار فلا إشكال في سند الآخرين . وأمّا ما يظهر من المحقّق من حمل قوله ( ع ) في رواية الصحّاف : ( فلتتوضّأ