شرح
حتّى لو كانت القطنة موجودة كان يجب عليها تبديلها وما ذكرنا إنّما ينافي الأوّل دون الثاني والمدّعى هو الثاني دون الأوّل ، غاية الأمر لازم هذا المعنى وجوب تبديل القطنة في بعض الفروض فتحصّل أنّ الأقوى وجوب التبديل أو التطهّر كما أفاده الماتن ( ره ) .
وأمّا الأحكام المختصة ببعض أقسامها كوجوب الغسل الواحد في المتوسطة وغسلين في الكثيرة على المشهور بين أصحابنا فتفصيله يتوقّف على ذكر الأخبار الواردة في المسألة فنقول انّها على طوائف :
الأولى : ما يدل على وجوب الوضوء فقط من دون غسل كرواية ابن أبي يعفور المتقدّمة .
لا يقال أنّها تدلّ على وجوب الغسل أيضا حيث قال ( ع ) : ( المستحاضة إذا مضت أيام أقرائها اغتسلت واحتشت كرسفا وتوضّأت ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 13 من أبواب الاستحاضة ج 2 ، ص 608 ..
لأنّا نقول إن قوله ( ع ) : ( اغتسلت ) يراد به الاغتسال للحيض بعد انقضاء أيّام أقرائها لا الاستحاضة التي هي مورد الكلام ، وقد تقدّم أيضا في مسألة الاستظهار فيما رواه زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : ( وتصلَّي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم فإذا نفذ اغتسلت وصلَّت ) .
الثانية : ما دلّ على أن الدم إن ثقب الكرسف أو سال تغتسل أغسالا ثلاثة وإن لم يثقب توضّأت .
مثل ما رواه الكليني ( ره ) عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن