شرح
ونقل الإجماع المركب المدّعى عن بعض على عدم الفرق بينها وبين القليلة في هذا الحكم ، قال في مقام الرد ما هذه عبارته :
وأمّا الخبران فدلالتهما على المدّعى في موردهما لا يخلو من تأمّل فضلا عن أن يتعدى إلى القليلة بالإجماع المركب وعدم القول بالفصل لإمكان أن يكون الأمر بوضع القطنة الجديدة للحفظ عن تسرية النجاسة إلى الثوب والبدن أو الخرقة المشدودة عليها أو يكون الوجه فيه كون ظهور الدم بنفسه حدثا موجبا للغسل يجب التحفّظ عنه مهما أمكن عند الصلاة كما ستعرف ترجيحه هذا مع انّه لا دلالة فيهما على وجوب ذلك عند كل صلاة ، غاية ما يفهم منها وجوبه عند الغسل مضافا إلى أنّه لا دلالة فيهما على وجوب التبديل لجواز أن يكون المراد منها إضافة قطنة على الأولى مانعة من ظهور الدم ( انتهى موضع الحاجة في كلامه زيد في علوّ مقامه ) .
وفي هذا الكلام مواقع للنظر :
أمّا ( أوّلا ) فلعدم انحصار الدليل فيما ذكره من الخبرين الواردين في الكثيرة لاختصاص بعض الأخبار بالقليلة . ففي رواية إسماعيل الجعفي المتقدّمة في مسألة الاستظهار عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : ( المستحاضة تقعد أيام قرئها ثمّ تحتاط بيوم أو يومين فإن هي رأت طهرا اغتسلت وإن هي لم تر طهرا اغتسلت واحتشت فلا تزال تصلَّي بذلك الغسل حتّى يظهر الدم على الكرسف فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 10 من أبواب الاستحاضة ج 2 ، ص 607 ..