تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
وفي رواية الحسين بن نعيم الصحّاف المتقدّمة صدرها فيها أيضا قوله ( ع ) : إذا رأت الحامل الدم بعد ما يمضي عشرون يوما من الوقت الذي كانت ترى فيه الدم من الشهر الذي كانت تقعد فيه فإنّ ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث فلتتوضّأ ولتحتش بالكرسف وتصلَّي ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 7 من أبواب الاستحاضة ج 2 ، ص 606 .. وقوله ( ع ) في رواية ابن أبي يعفور المتقدّمة آنفا : ( المستحاضة إذا مضت أيام أقرائها اغتسلت واحتشت كرسفا وتوضّأت وصلَّت ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 13 من أبواب الاستحاضة ج 2 ، ص 608 .. وأمّا ( ثانيا ) فلأنّ ما ذكره من إمكان أن يكون الأمر بوضع القطنة للحفظ من التسرية فيه صحيح بالنسبة إلى ما وضعته أوّلا الذي لم يكن مسبوقا بوضع آخر ، وقد قلنا إن إطلاق الدليل شامل للمسبوق بالوضع أيضا ، فلو كان الوضع للحفظ من التسرية فقط لكان اللَّازم التقييد بما إذا لم تكن محتشية . ومنه يظهر أيضا ما يرد على ما احتمله من كون الوجه في الأمر بالوضع للتحفّظ من الحدث حيث أنّ خروج الدم موجب له لا بدّ من التحفظ عنه في الصلاة ، فإنّ ذلك فيما إذا لم تكن مسبوقة بالوضع وإلَّا يكفي في التحفّظ وهو خلاف الإطلاق . وأمّا ( ثالثا ) فلما في احتماله ( ره ) من أن يكون وجوب الاحتشاء للاغتسال لا للصلاة من النظر فإنه مخالف لجملة من الأخبار العاطفة لقوله ( ع ) : ( احتشت ) على قوله ( ع ) : ( واغتسلت ) وإلَّا كان المناسب أن يقول احتشت ثمّ اغتسلت مع إنّه لم يوجد في خبر واحد منها مع كثرتها فضلا من الجميع .