تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ أمرهم ( ع ) بالاحتشاء أو الاستذفار أو الاستدخال إنّما هو للتحفيظ عن خروج الدم ، فيستفاد منها انّه إن خرج يكون وجوده الخارجي منافيا لصحّة الصلاة مطلقا قليلا كان أو كثيرا ، في ثوب كان أو بدن ، سائرا كان ما يسري إليه ، أم لا ، وظاهرها انّها حين إرادة الصلاة تفعل ذلك فيشمل إطلاقها لما إذا كانت مسبوقة بالاحتشاء وعدمه كسائر الوظائف التي ذكرت فيها كما تأتي مفصّلا مثل وجوب الوضوء لكلّ صلاة مطلقا أو الغسل لكلّ صلاتين في الكثيرة . فكما أنّها إذا كانت مسبوقة بالوضوء أو الغسل يجب عليها أيضا كذلك فكذلك الاحتشاء والاستذفار ولازم ذلك وجوب تبديل القطن والحشو السابق عند إرادة الصلاة . والحاصل أنّ الدليل على لزوم الابدال هو الأخبار الآمرة بالاحتشاء أو الاستثفار أو استدخال الكرسف الشاملة بإطلاقها لما كان إذا كانت قبل فعل هذه الصلاة محتشية أو مستثفرة أو مستدخله لكرسف ، وهذا المعنى المطلق يلازم وجوب الابدال . ومن هنا يظهر ما فيما ذكره المحقّق الفقيه الهمداني في المصباح فإنّه ( ره ) بعد أن ذكر الاستدلال على وجوب الإبدال برواية صفوان ورواية عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه البصري الآمرتين باستدخال القطنة ووضع الكرسف الواردتين في الاستحاضة الكثيرة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 1 ، حديث 3 و 4 من أبواب الاستحاضة ج 2 ، ص 604 ..