تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
[ 1 ] وتبديل القطنة أو تطهيرها . والثانية : أن يغمس الدّم في القطنة ولا يسيل إلى خارجها من الخرقة ويكفي الغمس في بعض أطرافها . وحكمها : مضافا إلى ما ذكر غسل قبل صلاة الغداة . والثالثة : أن يسيل الدم من القطنة إلى الخرقة ويجب فيها مضافا إلى ما ذكر وإلى تبديل الخرقة أو تطهيرها غسل آخر للظهرين تجمع بينهما وغسل للعشائين تجمع بينهما ، والأولى كونه في آخر وقت فضيلة الأولى حتّى يكون كلّ من الصلاتين في وقت الفضيلة ويجوز تفريق الصّلوات والإتيان بخمسة أغسال ولا يجوز الجمع بين أزيد من صلاتين بغسل واحد .
شرح
وامّا بعد تأليف الكتب الأربعة إذا خالف واحد منهم مع ورود الأخبار الكثيرة فلا بدّ أن يتأمّل في وجه مخالفته ، امّا عدم العمل بخبر الواحد كابن إدريس أو دقّته غاية التدقيق في سند الأخبار كما اتّفق كثيرا للمحقّق الأردبيلي وتلميذيه سيد المدارك وصاحب المنتفى ولد الشهيد الثاني أو غير ذلك من الوجوه ، وكيف كان فلا كلام في وجوب الوضوء ، والأخبار كما ستأتي إن شاء اللَّه تعالى . بذلك متظافرة . [ 1 ] امّا وجوب تبديل القطنة أو تطهيرها فقد ذكره المفيد ( ره ) في المقنعة والشيخ في كتبه الأربعة والسيد أبي المكارم ابن زهرة في الغنية ومن تأخّر عنه وعلَّله في المعتبر بأنّه نجاسة يمكن الاحتراز عنها فيجب ( انتهى ) ، ونحوه ذكر في التذكرة وفي المنتهى حكم بوجوب التحفّظ عن خروج الدم بمثل الاحتشاء والاستثفار ونحوهما وجعله كسلس البول فيه واستشكله جماعة من المتأخّرين بعدم الدليل على وجوب التبديل في القليلة مع فرض عدم خروج الدم لعدم