تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
[ 1 ] وكلّ دم ليس من القرح أو الجرح ولم يحكم بحيضيّته فهو محكوم بالاستحاضة .
شرح
[ 1 ] الرابع - إن كلّ دم لم يحكم بكونه دم قرح أو جرح أو حيض فهو استحاضة وكان ينبغي استثناء دم العذرة أيضا كما لا يخفى وجهه ، وقد عرفت في المسألة الخامسة من فصل الحيض عدم تماميّة قاعدة الإمكان بالنسبة إلى الحكم بالحيضيّة ، وقلنا أنّ الوجه في ذلك أنّ مجرّد مطابقة الدم لصفات الحيض لا يكفي فيها ، بل لا بدّ من إحراز أنّ الدم خرج من مجرى الحيض لقوله ( ع ) في رواية معاوية بن عمّار : ( إن دم الحيض والاستحاضة ليسا يخرجان من محلّ واحد ) ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا .وذلك الكلام بعينه يجري هنا فإن مجرّد عدم ثبوت كونه أحد المذكورات لا يوجب الحكم بكونه استحاضة مع أن دم الاستحاضة كسائر الدماء من الموضوعات التي يترتّب عليها أحكام خاصّة . فكما أنّه إذا ثبت عدم كونه دم استحاضة ولا غيرها من القرح ونحوه لا يوجب الحكم بكونه حيضا كذلك العكس لاحتياج كليهما إلى الإثبات ، وليس في الروايات إلَّا موارد خاصّة حكموا ( ع ) بكونها استحاضة . مثل موارد التجاوز عن العادة ، أو إذا رأته بعد خمسين أو ستين ، أو إذا تجاوز عن عادتها ، وليس فيها عموم لفظي يدلّ على أنّه إذا لم يحكم بحيضيته فهو استحاضة أو بالعكس . وبالجملة يستفاد من الأخبار وكلمات أهل اللَّغة أن دم الحيض والاستحاضة دمان مخصوصان لهما عرق مخصوص فلا بدّ من إحراز هذه العرق